فهرس الكتاب

الصفحة 14148 من 18318

يعني لو رأيت أنك أفضل من وليّ الأمر الموجود، وأحق منه بالولاية فلا تنازعه فيها، ولا تخرج عليه، ولا تنزع يدًا من طاعته، فإن استتباب الأمن، واستقرار الأمر، من أسباب التمكن من العبادة، والقيام بالوظيفة التي خلق الله الخلق من أجلها، ومنازعة ولاة الأمر فيها ما فيها من الفوضى والاضطراب وعدم الاستقرار، بحيث لا يتمكن الإنسان من القيام بحق الله عز وجل، ولذلك كثرت الأحاديث في الحث على طاعة أولي الأمر- وإن جاروا- والنهي عن الخروج عليهم، ومنها قوله صلى الله عليه وسلم: «إنكم ستحرصون على الإمارة وستكون ندامة يوم القيامة فنعمت المرضعة وبئست الفاطمة» .

وقوله صلى الله عليه وسلم: «اسمعوا وأطيعوا وإن استعمل عليكم عبدٌ حبشي كأن رأسه زبيبة ما أقام فيكم كتاب الله» . [صحيح] . وقيل: يا نبي الله! إن قامت علينا أمراء يسألونا حقهم ويمنعونا حقنا، فما تأمرنا، فأعرض عنه ثلاثًا، فقال: «اسمعوا وأطيعوا فإنما عليهم ما حملوا وعليكم ما حملتم» . [صحيح] .

وقوله صلى الله عليه وسلم: «كانت بنو إسرائيل تسوسهم الأنبياء، كلما هلك نبيّ خلفه نبيّ، وإنه لا نبي بعدي، وسيكون بعدي خلفاء فيكثرون» . قالوا: فما تأمرنا؟ قال: «أوفوا ببيعة الأول، ثم اعطوهم حقهم واسألوا الله الذي لكم، فإن الله سائلهم عما استرعاهم» . [متفق عليه] .

وقوله صلى الله عليه وسلم: «إذا بويع لخليفتين فاقتلوا الآخر منهما» . [صحيح] .

وقوله صلى الله عليه وسلم: «من أتاكم وأمركم جميع على رجل واحد يريد أن يشق عصاكم أو يفرق جماعتكم فاقتلوه» . [صحيح] .

الوصية السادسة: «ولا تفرّ من الزحف وإن هلكت وإن فر أصحابك» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت