فمن ذبح قبل الصلاة فشاته شَاةُ لَحْمٍ وليست بأضحية وعليه ذبح بدلها على صفتها بعد الصلاة لما روى الإمام البخاري- رحمه الله-: في «صحيحه» ح (5545) من حديث الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ رضي الله عنه قَالَ: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «مَنْ نَحَرَ قَبْلَ الصَّلاةِ فَإِنَّمَا هُوَ لَحْمٌ قَدَّمَهُ لِأَهْلِهِ لَيْسَ مِنْ النُّسْكِ فِي شَيْءٍ» ، ولما في «الصحيحين» من حديث جُنْدَبَ بْنَ سُفْيَانَ الْبَجَلِيَّ قَالَ: «شَهِدْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يَوْمَ النَّحْرِ فَقَالَ مَنْ ذَبَحَ قَبْلَ أَنْ يُصَلِّيَ فَلْيُعِدْ مَكَانَهَا أُخْرَى» .
والأفضل أن يكون الذبح بعد الخطبة وبعد ذبح الإمام، وهذا إن فعل الإمام السنة في الذبح، وهو أن يخرج بأضحيته إلى مصلى العيد ويذبحها في مصلى العيد؛ لأن هذه هي السنة الثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم ينحر ويذبح بالمصلى لما روى الإمام البخاري- رحمه الله- في «صحيحه» ح (5552) : من حديث ابْنَ عُمَرَ- رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا- قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَذْبَحُ وَيَنْحَرُ بِالْمُصَلَّى» إظهاراً للشعيرة وتعميماً للنفع.
ب- وينتهي وقتها: بغروب الشمس من آخر يوم من أيام التشريق وهو اليوم الثالث عشر من ذي الحجة، فيكون الذبح في أربعة أيام، وثلاث ليال: هذا هو القول الراجح من أقوال أهل العلم.
جنس ما يضحي به: أن تكون من بهيمة الأنعام وهي الإبل والبقر والغنم ضأنها ومعزها لقوله تعالى: {وَلِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنَا مَنسَكًا لِّيَذْكُرُواْ اسْمَ اللَّهِ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِّن بَهِيمَةِ الاَْنْعَمِ فَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَحِدٌ فَلَهُ أَسْلِمُواْ وَبَشِّرِ الْمُخْبِتِينَ} [الحج: 34] وبهيمة الأنعام هي الإبل، والبقر، والغنم هذا هو المعروف عند العرب، وقاله الحسن وقتادة وغير واحد.