الثالث: بلوغ السن المعتبر شرعاً بأن تكون ثنيَّاً إن كان من الإبل أو البقر أو المعز، وجذعاً من الضأن، لما روي الإمام مسلم- رحمه الله- في «صحيحه» ح (1963) من حديث جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «لا تَذْبَحُوا إِلَّا مُسِنَّةً إِلَّا أَنْ يَعْسُرَ عَلَيْكُمْ فَتَذْبَحُوا جَذَعَةً مِنْ الضَّأْنِ» .
قلت: وَثَنِيُّ الْغَنَمِ مِنْ الضَّأْنِ والْمَعْزِ إذَا تَمَّتْ لَهُ سَنَةٌ وَدَخَلَ فِي الثَّانِيَةِ، وَالْبَقَرَةُ إذَا صَارَ لَهَا سَنَتَانِ وَدَخَلَتْ فِي الثَّالِثَةِ، وَالْإِبِلُ إذَا كَمَلَ لَهَا خَمْسُ سِنِينَ وَدَخَلَتْ فِي السَّادِسَةِ، وَالْجَذَعُ مِنْ الضَّأْنِ مَا لَهُ سِتَّةُ أَشْهُرٍ، وَدَخَلَ فِي السَّابِعِ.
الرابع: أن تكون خالية من العيوب المانعة من الإجزاء وهي أربعة: لِمَا في حديث الْبَرَاءُ رضي الله عنه قَالَ: قَامَ فِينَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: «أَرْبَعٌ لا تَجُوزُ فِي الْأَضَاحِيِّ (وفي رواية: لا تُجْزِئُ) ؛ الْعَوْرَاءُ الْبَيِّنُ عَوَرُهَا، وَالْمَرِيضَةُ الْبَيِّنُ مَرَضُهَا، وَالْعَرْجَاءُ الْبَيِّنُ ظَلْعُهَا وَالْعَجْفَاءُ الَّتِي لا تُنْقِي (وفي رواية: الْكَسِيرُ الَّتِي لا تُنْقِي» .
بيان العيوب المانعة من الإجزاء:
1 -الْعَوْرَاءُ الْبَيِّنُ عَوَرُهَا: هي الَّتِي قَدْ انْخَسَفَتْ عَيْنُهَا، أو برزت، والعمياء أولى بعدم الإجزاء.
2 -الْمَرِيضَةُ الْبَيِّنُ مَرَضُهَا: هي الَّتِي لا يُرْجَى بُرْؤُهَا: فَهِيَ الَّتِي بِهَا مَرَضٌ قَدْ يَئِسَ مِنْ زَوَالِهِ، وما أصابها سبب الموت: كالمنخنقة، والموقوذة، والمتردية، والنطيحة، وما أكل السبع أولى بعدم الإجزاء.