يقول الأستاذ أحمد أمين في مقدمة كتابه:"زعماء الاصلاح"وهو يستعرض حال المسلمين اليوم، وما صارت إليه حقائق الدين عندهم:"فقد الدين روحه، وصار شعائر ظاهرية، لا تمس القلب ولا تحيى الروح .. وسادت الخرافات، وانتشرت الأوهام، وأصبح التصوف ألعوبة بهلوانية، والدين مظاهر شكلية، ووسيلة النجاح ليس الجد في العمل، ولكن التمسح بالقبور والتوسل بالأولياء، فهم الذين ينجحون في العمل، وهم الذين ينصرون في الحروب .. والشوارع والحارات مملوءة بالدجالين والمشعوذين".
ونقول: إن الداء يمكن في حقيقة واحدة، وهى عزل الدين عن العقل، أو إبعاد العقل عن الدين، أو بمعنى آخر، القطيعة بين الدين والعلم، عند التمدينين، وبين العلم والدين عند العلمانيين والعقلانيين.
فهل يقوم دين على غير علم؟ وهل ينتفع بعلم بغير دين؟
ذلك ماسوف نجيب عنه في المبحث التالى، إن شاء الله.