فهرس الكتاب

الصفحة 14205 من 18318

وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال: كنت جالسًا مع النبيّ صلى الله عليه وسلم في مسجد مِنى، فأتاه رجلٌ من الأنصار ورجل من ثقيف، فسلما، ثُمَّ قالا: يا رسول الله، جئنا نسألك فقال: «إنْ شئتُما أخبرتُكما بما جئتما تسأَلاني عنه فَعَلْتُ، وإن شئتما أن أمسِكَ وتسأَلاني فعلتُ» . فقالا: أخبِرْنا يا رسول الله، فقال الثقفي للأنصاري: سل. فقال: أخبرني يا رسول الله. فقال: «جئتني تسألُني عن مخرجك من بيتكَ تَؤُمُّ البيتَ الحرامَ ومالكَ فيه، وعن ركعتيك بعد الطوافِ ومالك فيهما، وعن طوافِك بين الصفا والمروة ومالك فيه، وعن وقوفك عَشيَّة عرفةَ ومالك فيه، وعن رميك الجمار ومالك فيه، وعن نحرك ومالك فيه، مع الإفاضة، فقال: والذي بعثك بالحق، لَعَنْ هذا جئتُ أسألك. قال: فإنك إذا خرجت من بيتك تَؤُمُّ البيتَ الحرامَ، لا تضعُ ناقتُك خُفًا، ولا ترفعه، إلا كتب «الله» لك به حسنةً، ومحا عنك خطيئة، وأما ركعتاك بعد الطواف، فكعتق رقبة من بني إسماعيل، وأما طوافُكَ بالصفا والمروة، فكعتق سبعين رقبة، وأما وقوفُك عشية عرفة، فإن الله يهبط إلى سماء الدنيا فيباهي بكم الملائكة يقول: عبادي جاؤني شُعثًا من كل فَجّ عميق يَرجون رحمتي، فلو كانت ذنوبُكم كعدد الرمل، أو كَقْطرِ المطرِ، أو كزبد البحر، لغفرتها، أفيضوا عبادي مغفورًا لكم، ولمن شفعتم له، وأما رميكَ الجمارَ، فلكَ بكلِّ حصاةٍ رَمَيْتَها تكفيرُ كبيرة من الموبقات، وأما نحرُك، فمدخورٌ لك عند ربك، وأما حِلاقُكَ رَأَسَك، فلك بكل شعرةٍ حلقتها حسنةٌ، وتمحى عنك خطيئةٌ، وأما طوافك بالبيت بعد ذلك، فإنك تطوفُ ولا ذنبَ لك يأتي ملكٌ حتى يضعَ يديه بين كتفيك فيقول: اعملْ فيما تستقبلُ، فقد غُفِرَ لك ما مضى».

[صحيح الترغيب 1112] .

وإذا مات الحاج كُتب له ثواب الحاج إلى يوم القيامة. قال صلى الله عليه وسلم: «من خرجَ حاجًا فمات، كُتب له أجر الحاج إلى يوم القيامة، ومن خرج معتمرًا فمات، كتب له أجر المعتمر إلى يوم القيامة» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت