وكذلك في الإيلاء إذا مضت عليه أربعة أشهر، يقول الله تعالى: {لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ فَإِنْ فَاءُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (226) وَإِنْ عَزَمُوا الطَّلاَقَ فَإِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ}
[البقرة: 226، 227] .
ومن ذلك أيضًا ترك المرأة للصلاة، يقول شيخ الإسلام ابن تيمية: «ويجب على الزوج أمر زوجته بالصلاة، فإن لم تصلِّ وجب عليه فراقها على الصحيح» . (الاختيارات الفقهية) .
ومن ذلك أيضًا إن زنت المرأة وثبت عليها الزنا، قال الإمام أحمد: لا ينبغي له إمساكها، وذلك لأن فيه نقصًا لدينه ولا يأمن إفسادها لفراشه وإلحاقها به ولدًا ليس هو منه، ولا بأس بعضلها في هذه الحال والتضييق عليها لتفتدي منه. (المغني لابن قدامة) .
الاستحباب: إذا كانت المرأة غير مطيعة لربها وزوجها، أو كانت بذيئة اللسان على زوجها وأحمائها وجيرانها، أو خاف أن تحمله على ارتكاب محظور.
ويستحب كذلك إذا رأى أن المرأة متضررة، وشعر منها بضجر، فيكون من باب الإحسان إليها فراقها وإزالة الضرر عنها، وإن كان يحبها، والأولى أن يسعى في إزالة الضرر الذي تضررت بسببه بالموعظة والصبر عليها، فإن وجد أن المصلحة لها في طلاقها طلقها.
الإباحة: إذا كانت نفسه لا تريدها، ولم يطق معاشرتها.
الكراهة: إن كان لغير حاجة وبغير سبب يقتضيه مع استقامة الحال، فمن الكفر بنعمة الله أن يقدم الرجل على طلاق امرأة لم يقع منها ما يدعوه لطلاقها، ولأنه مزيل للنكاح المشتمل على المصالح المندوب إليها فيكون مكروهًا.
التحريم: كأن يطلقها في الحيض، أو في طهر جامعها فيه، ويسمى هذا طلاق البدعة، وهو مع حرمته وإثم صاحبه، إلاَّ أنه واقع عند الجمهور.
فالطلاق باعتبار وصفه ينقسم إلى قسمين: سني، وبدعي.