فهرس الكتاب

الصفحة 14228 من 18318

طلاق السنة: وهو الطلاق الموافق لكتاب الله تعالى وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، وهو أن يطلق زوجته طلقة واحدة في طهر لم يجامعها فيه، ثم يتركها حتى تحيض ثلاث حيضات، وتلك هي العدَّة التي أمر الله أن تطلق النساء لها: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ} [الطلاق] . أي: طلقوهن مستقبلات لعدَّتهنَّ، وأحصوا العدة: أي اضبطوها وأكملوها ثلاثة قروء، والمرأة غير المدخول بها (المعقود عليها فقط) لا عدة لها، ويجوز طلاقها في الحيض وفي غير الحيض.

أو أن يطلقها وهي حامل، ففي صحيح مسلم عن ابن عمر رضي الله عنهما، أنه طلق امرأته وهي حائض، فذكر ذلك عمر للنبي صلى الله عليه وسلم، فقال: مره فليراجعها، ثم ليطلقها طاهرًا أو حاملاً.

طلاق البدعة: وهو الطلاق المخالف لكتاب الله تعالى وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، وهو أن يطلق زوجته وهي حائض أو نفساء، أو أن يطلقها في طهر جامعها فيه، أو أن يجمع الطلقات الثلاث بلفظ واحد أو في مجلس واحد.

وطلاق البدعة حرام وفاعله آثم، إلاَّ أن الطلاق واقع عند الأئمة الأربعة وغيرهم، وهذا هو الراجح- والله أعلم (لا مجال لبسط الأدلة هنا فارجع إلى مقالاتي: نظرات على الطلاق في الحيض) .

وإذا طلق الرجل زوجته وهي حائض حسبت التطليقة ويؤمر بمراجعتها ويطلقها بعد ذلك إذا شاء لما ثبت في حديث ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لعمر: مره فليراجعها.

وقد اختلف أهل العلم هل هذه المراجعة على الوجوب أم على الاستحباب، فيرى جمهور العلماء أنها على الاستحباب، وذهب مالك إلى الوجوب وهو إحدى الروايتين عن أحمد.

الحكمة في تشريع الطلاق:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت