فهرس الكتاب

الصفحة 14263 من 18318

1 -والحق أنه حتى هذه الثلاث، تأثروا في نفيها بالجهمية والزنادقة، وأرجعوها إلى العلم الذي هو عين الذات، لكن «لم تقدر المعتزلة أن تفصح بذلك، فأتت بمعناه وقالت: إن الله عالم قادر حي .. من طريق التسمية، من غير أن يثبتوا له حقيقة العلم والقدرة .. وقد قال رئيس من رؤسائهم وهو أبو الهذيل العلاف: إن علم الله هو الله، فجعل الله تعالى علماً وألزم، فقيل له: إذا قلت إن علم الله هو الله فقل: يا علم الله اغفر لي وارحمني، فأبى ذلك فلزمه المناقضة» ، وتلك هي عبارة الأشعري الذي كثيراً ما يربط بين موقفي المعتزلة والجهمية بالنسبة لصفة العلم مع ما يبدو عليه قول المعتزلة من اتجاه نحو إثبات صفة العلم لله، وينظر في شأن ذلك الإبانة ص143، 144، 304، ولا ننسى أن الأشعري كان في إحدى مراحل حياته معتزلياً، فهو من ثم أدرى وأعلم بما كان عليه القوم.

2 -كذا في حاشية البيجوري على الجوهرة ص105.

3 -كما ينظر نص كلامه في مختصر العلو ص76.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت