فهرس الكتاب

الصفحة 14288 من 18318

3 -تقصير الآباء في تربية أبنائهم وتنشئتهم النشأة الإسلامية الصحيحة، وتفقدهم في حياتهم، فقد قال والد أحد الضحايا: «لم أعلم بسفر ابني إلا حينما علمت بوفاته غرقًا» !!

4 -ضعف الإيمان في نفوس كثير من الناس، وخاصة إيمانهم بأن الله هو الرزاق، فاعتقدوا أن مكثهم في ديارهم لن يأتيهم بالرزق مع أن كثيرًا من الشباب لم يغادروا بلادهم ومكثوا فيها ورزقهم الله عز وجل الرزق الوفير، ولم يتوفر لهم من الأموال ما لهؤلاء الفارين من ديارهم، فقد دفع الواحد منهم أكثر من ثلاثين ألفًا من الجنيهات ثمنًا لفراره من بلده وسفره إلى ديار الكفر، ولو قاموا باستثمار هذا المبلغ في بلدهم وتوكلوا التوكل على الله لكفاهم الله عز وجل حيث يقول: {وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا (2) وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لاَ يَحْتَسِبُ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ} [الطلاق: 2، 3] .

5 -مخالفة ولي الأمر: فيجب طاعة ولي الأمر فيما ليس بمعصية، وحيث وضع ولي الأمر قواعد لتنظيم خط السير في الطرق برًا وبحرًا وجوًا، فيجب على الجميع احترامها، وهذا ما لم يحدث من أصحاب المراكب التي لا يرخص لها بالإبحار في أعالي البحار لعدم صلاحيتها لذلك، وكذا لقيامهم بتحميلها أكثر من سعتها ولاستخدامها في غير الغرض المرخص لها به- وهو صيد الأسماك- وقد طاوعهم الشباب في ذلك مع علمهم بخطورة وسيلة المواصلات هذه على أرواحهم مما جعلهم مقصرين في الحفاظ على أنفسهم مخالفين قوله تعالى: {وَلاَ تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ} [البقرة: 195] .

6 -التقصير في مراقبة المتاجرين بآمال الشباب ومحاسبتهم وردعهم فلولي الأمر تعزيرهم على فعلهم وإلزامهم الدية لقتلهم هؤلاء الشباب، أو إيقاع القصاص بهم إذا ثبت تعمد إلقائهم في البحر خوفًا من السلطات الإيطالية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت