ونوه الأستاذ (آدم ميتز) في كتابه الحضارة الإسلامية في القرن الرابع الهجرى بالدور العظيم الذى قام به علماء الحديث في تدوين السنة النبوية وخدمتها، فقال:"وقد إعتنى نقاد الحديث منذ أول الامر بمعرفة رجال الحديث وضبط أسمائهم والحكم عليهم بأنهم ثقات أو ضعاف، ثم نظروا في الاساس الذى يبنى عليه هذا الحكم، أعنى الصفات التى يجب توافرها في المحدث الثقة، وهى ما يعرف بالجرح والتعديل."
وقد أدت بهم حاجتهم الى السند المتصل أن يتجاوزوا البحث في حياة الرواة والحكم عليهم الى عمل تاريخ كامل لهم، وهكذا وجدت تواريخ القرن الثالث الهجرى، مثل: تاريخ البخارى، وطبقات ابن سعد .... الخ"(319/ 4 من كتاب الحضارة الإسلامية لآدم ميتز، الترجمة العربية لمحمد عبد الهادى أبو ريدة."
ألا فليتق الله هؤلاء المفتون بغير ما أنزل الله، حتى لا يحملوا اثقالهم، وأثقالا مع أثقالهم، وحتى لا يسألوا يوم القيامة عما كانوا يفترون"قل أرأيتم ما أنزل الله لكم من رزق فجعلتم منه حراما وحلالا، قل آلله أذن لكم أم على الله تفترون؟ ,,."
ولا يشككوا عامة المسلمين في الاصل الثانى من أصول التشريع وقد شهد بصحته وتوثيقه المستشرقون من غير المسلمين، والفضل ما شهدت به الاعداء، وليعلموا أن العالم يزل بزلته عالم، وليربئوا بمكانتهم التى وضعهم الله فيها من الامامة والعلم ولا يضللوا الناس.
والله تعالى نسأل أن يرينا الحق حقا ويرزقنا اتباعه، وأن يرينا الباطل باطلا ويرزقنا اجتنابه، وأن يوقفنا للصواب والسداد، إنه الأعلى والأعلم، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم (نكتفى في هذا العدد بالاجابة عن هذا السؤال، فقد ضاق المقام من اجابة سائر الاسئلة، وقد بدأنا به لاهميته من حيث الموضوع، ومن حيث المنهج في التعليل والاستدلال للاحكام بعد أن عمت البلوى، احقاقا للحق، ودمغا للباطل، وإن شاء الله سنوالى- تباعا- الاجابة عن الاسئلة التى وردت، والتى ترد الينا، ومنها أسئلة المواريث، وتفضيل بعض العبادات على بعض، وطيران الميت بالنعش، وحكم الختان .. الخ، وسيشترك في الاجابة عن هذه الاسئلة علماء الجماعة، والمجلة، والله- تعالى- أعلم.