فهرس الكتاب

الصفحة 1429 من 18318

وقد اشتهر صحيح البخارى، وصحيح مسلم، وكتب السنن الاربعة (وهى: الترمذى، وأبو دواد، وابن ماجة، والنسائى.) بالكتب الستة، ولكل من أصحابها ميزة يعرف بها، فمن أراد التفقه فعليه بصحيح البخارى، ومن أراد قلة التعليقات فعليه بصحيح مسلم، ومن رغب في زيادة معلوماته في فن التحديث فعليه بجامع الترمذى، ومن قصد الى حصر أحاديث الاحكام فبغيته لدى أبى دواد في سننه، ومن كان يعنيه حسن التبويب في الفقه فابن ماجة يلبى رغبته، فأما النسائى فقد توافرت له أكثر هذه المزايا (ص 119 من كتاب: علوم الحديث ومصطلحه للدكتور صبحى الصالحين الصالحي الطبعة الثالثة.

وقد اشتركت هذه الكتب الستة جميعها في ظاهرة الاسناد التى اختصت بها هذه الامة، فعلى الرغم من اختلاف مناهج الجامعين لهذه الكتب لم يسجلوا حديثا الا ومعه اسناده الذى تلقوه به مسلسلا متصل الحلقات الى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقد أسهمت هذه الظاهرة بنصيب كبير في حفظ السنة النبوية، وأعانت على التمييز بين الصحيح والحسن والضعيف.

وقد أبدى المنصفون من المستشرقين اعجابهم بالجهد الكبير الذى بذله المسلمون لحفظ الاحاديث النبوية وتمييز صحيحها من ضعيفها (والفضل ما شهدت به الاعداء) .

قال المستشرق جوينبول، كاتب مادة الحديث في دائرة المعارف الإسلامية:"لا يعد الحديث صحيحا في نظر المسلمين الا اذا تتابعت سلسلة الاسناد من غير انقطاع، وكانت تتألف من أفراد يوثق بروايتهم وتحقيق الاسناد جعل علماء المسلمين يقتلون الامر بحثا، ولم يكتفوا بتحقيق أسماء الرجال وأحوالهم لمعرفة الوقت الذى عاشوا فيه وأحوال معاشهم، ومكان وجودهم، ومن منهم كان على معرفة شخصية بالآخر، بل فحصوا أيضا عن قيمة المحدث صدقا وكذبا، وعن مقدار تحريه للدقة والامانة في نقل المتون ليحكموا أى الرواة كان ثقة في روايته"(من ص 235 المجلد السابع من دائرة المعارف الإسلامية، الترجمة العربية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت