فهرس الكتاب

الصفحة 14329 من 18318

وهاجر لوط عليه السلام من القرية الظالم أهلها حين أراد الله عز وجل أن يجعل عاليها سالفها، وأرسل عليهم حجارة من سجيل: {فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٍ مِنَ اللَّيْلِ وَلاَ يَلْتَفِتْ مِنْكُمْ أَحَدٌ} [هود: 81] ، وهاجر يونس عليه السلام لما رأى إصرار قومه على الباطل وتماديهم في المنكر {وَذَا النُّونِ إِذْ ذَهَبَ مُغَاضِبًا فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ فَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ (87) } [الأنبياء: 87] ، وهاجر يعقوب والأسباط إلى مصر يوم جعل الله يوسف عليه السلام على خزائن الأرض، يلتمسون وطنًا صالحًا فيه الخصب ولين العيش، وقال يوسف لهم: {ادْخُلُوا مِصْرَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ آمِنِينَ} [يوسف: 99).

وهاجر صالح عليه السلام من ديار قومه حين تأذن الله ليرسل عليهم العذاب الأليم، وهاجر هود عليه السلام يوم أرسل الله على قومه الريح العقيم، وخرج النبي صلى الله عليه وسلم من بيته لما عقد زعماء قريش وأشرافها اجتماعًا لوضع خطة حاسمة تكفل القضاء على محمد صلى الله عليه وسلم وتحجب دعوته نهائيًا عن الوجود، وعندما بدأت قريش التنفيذ أمر الله نبيه بالهجرة.

ثالثًا: الهجرة طلبًا لدين أو دنيا

وهي أن يخرج المسلم مهاجرًا من مكان إلى مكان آخر لغرض دنيوي أو ديني.

أ- الهجرة لطلب دين:

هذا السفر أحيانًا يكون واجبًا، ومن ذلك:

الحج: إذا توفرت شروط الحج وانتفت موانعه، فيجب عند ذلك على المسلم المستطيع مفارقة وطنه والمبادرة بالسفر لأداء هذا الفرض، قال تعالى: {وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ} [آل عمران: 97] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت