فهرس الكتاب

الصفحة 14340 من 18318

ويقول صلى الله عليه وسلم: «المسلمون تتكافأ دماؤهم، ويسعى بذمتهم أدناهم، ويجير عليهم أقصاهم، وهم يدٌ على من سواهم» أخرجه أبو داود، ويقول صلى الله عليه وسلم: «المؤمن مرآة المؤمن، والمؤمن أخو المؤمن، يكفّ عليه ضيعته، ويحوطه من ورائه» أخرجه أبو داود.

أيها المسلمون، إن المجتمعات الإسلامية على اختلاف أجناسها وألوانها وبلدانها بنيانٌ واحد وجسدٌ واحد، يسعدُ بسعادة بعضه، ويتألّم لألمه ومرضه، يجمعهم دين واحد هو دين الإسلام، وكتاب واحد هو القرآن، ونبي واحد هو سيدنا سيد الأنام نبينا محمد صلى الله عليه وسلم، يقول ـ بأبي هو وأمي ـ صلوات الله وسلامه عليه: «من صلى صلاتنا، واستقبل قبلتنا، وأكل ذبيحتنا، فذلك المسلم الذي له ذمة الله وذمة رسوله، فلا تُخفروا الله في ذمته» أخرجه البخاري، ويقول صلى الله عليه وسلم: «المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضًا» ، ويقول صلى الله عليه وسلم: «مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم مثل الجسد، إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى» أخرجه مسلم، وفي لفظ له: «المسلمون كرجل واحد، إن اشتكى عينه اشتكى كلّه، وإن اشتكى رأسه اشتكى كلّه» .

أيها المسلمون، إن المسلم له حرمةٌ عظيمة، ومكانةٌ كريمة، وفي النوازل المدلهمّة والمحن الملمَّة يتوجب التذكير بها، والتحذير من انتهاكها، فعن ابن عمر رضي الله عنهما قال: صعد رسول الله صلى الله عليه وسلم المنبر، فنادى بصوت رفيع فقال: «يا معشر من أسلم بلسانه، ولم يفض الإيمان إلى قلبه، لا تؤذوا المسلمين ولا تتبعوا عوراتهم، فإنه من تتبع عورة أخيه المسلم تتبع الله عورته، ومن تتبع الله عورته يفضحه ولو في جوف رحله» أخرجه الترمذي، ويقول النبي صلى الله عليه وسلم: «لا يحل لمسلم أن يروّع مسلمًا» أخرجه أبو داود، وقال صلى الله عليه وسلم: «سباب المسلم فسوق، وقتاله كفر» متفق عليه، وقال صلى الله عليه وسلم: «أيما رجل مسلم أكفر رجلاً مسلما، فإن كان كافرًا وإلا كان هو الكافر» أخرجه أبو داود.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت