فهرس الكتاب

الصفحة 14341 من 18318

أيها المسلمون، أصيخوا سمعكم، وأصغوا قلوبكم لقول الصادق المصدوق صلى الله عليه وسلم: «لزوال الدنيا أهون على الله من قتل رجل مسلم» أخرجه الترمذي.

فاتقوا الله عباد الله، وأطيعوا الرسول فيما أمر، واجتنبوا ما نهى عنه وزجر، يتحقق لكم العيش الرغيد، والمردّ السعيد.

أيها المسلمون، يلاقي المسلمون في هذه الأعصار في عدد من الأمصار أعتى المآسي وأدمى المجازر، فظائع دامية، وجرائم عاتية، ونوازل عاثرة، وجراحًا غائرة، غصصا تثير كوامن الأشجان، وتبعث على الأسى والأحزان:

في كل أفق على الإسلام دائرةٌ

ينهدُّ من هولها رضوى وسهلانُ

ذبحٌ وسلبٌ وتقتيلٌ بإخوتنا

كما أُعدِّت لتشفِّي الحقد نيرانُ

يستصرخون ذوي الإيمان عاطفة

فلم يُغثهم بيوم الروع أعوانُ

فاليوم لا شاعرٌ يبكي ولا صحف

تحكي ولا مرسلات لها شانُ

هل هذه غيرة أم هذه ضعةُ

للكفر ذكر وللإسلام نسيانُ

هولٌ عاتٍ، وحقائق مرة، تسمو على التصوير والتبيين، في كل ناحية صوت منتحب، وفي كل شبر باغ ومأفون ومغتصب.

أيها المسلمون، هذه الصهيونية العالمية، الأمة الخوانة، التي ليس لها عهد ولا أمانة، تمارس في فلسطين أبشعَ صور الظلم والقهر والتخويف والإرهاب، تفرض ألوان الحصار، وتقتل الرجال والنساء والصغار، وتهدف إلى إبادة المسلمين، وتصفيتهم جسديًا، وإرعابهم نفسيًا، بمذابح جماعية لم يشهد التاريخ لها مثيلاً.

إن إسرائيل تمارس أمام نظر العالم وسمعه الإرهاب بمختلف أشكاله وألوانه، وبجميع أنواعه وأدواته، تمارسه عقيدة وسياسة، ضاربةً بالمعاهدات والمحادثات والاتفاقات الدولية عرض الحائط، فأين من يوقف وحشية هذا الإرهاب وبشاعته، ويطارد رجاله وقادته، ويستأصل شأفتهم، ويقتلع كافَّتهم؟! أين ميزان العدل والإنصاف يا من تدعونه؟! أين شعارات التقدم والتحرر والحضارة والسلام، التي لا نراها إلا حين تصبّ في مصلحة يهود ومن وراء يهود؟!! ولكن صدق القائل:

المستجير بعمرو عند كربته

كالمستجير من الرمضاء بالنار

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت