اعبد الله كأنك تراه، كأنك تشاهده رأي عين، فإن لم تكن تراه فانزل إلى المرتبة الثانية: «فإنه يراك» .
فالأول: عبادة رغبة وطمع، أن تعبد الله كأنك تراه، والثاني: عبادة رهبة وخوف، ولهذا قال: «فإن لم تكن تراه فإنه يراك» .
النداء السادس: المبادرة إلى الخيرات والمحافظة عليها (أسْرِعْ أسْرِعْ، عَجِّلْ عَجِّلْ) .
وهذا النداء يتضمن أمرين:
الأول: المبادرة والمسارعة إلى الخير.
والثاني: أن الإنسان إذا عزم على الشيء ـ وهو خير ـ فليمض فيه ولا يتردد.
قال الله تعالى: {فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ}
[البقرة: 148] ،
وقال تعالى: {وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ}
[آل عمران: 133] .
فالإنسان ينبغي له أن يسارع في الخيرات، كلما ذكر له شيء من الخير بادر إليه، فمن ذلك الصلاة، والصدقة، والصوم، والحج، وبر الوالدين، وصلة الأرحام، إلى غير ذلك من مسائل الخير التي ينبغي المسارعة إليها؛ لأن الإنسان لا يدري، فربما يتوانى في الشيء ولا يقدر عليه بعد ذلك، إما بموت، أو مرض، أو فوات، أو غير هذا، لذا قَالَ صلى الله عليه وسلم «بَادِرُوا بِالْأَعْمَالِ فِتَنًا كَقِطَعِ اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ، يُصْبِحُ الرَّجُلُ مُؤْمِنًا وَيُمْسِي كَافِرًا، أَوْ يُمْسِي مُؤْمِنًا وَيُصْبِحُ كَافِرًا يَبِيعُ دِينَهُ بِعَرَضٍ مِنَ الدُّنْيَا»
لذا بادروا بالأعمال قبل فوات الأوان؛ سارعوا سارعوا قبل انقضاء الآجال:
الصلاة: