فهرس الكتاب

الصفحة 1438 من 18318

ولا زال النصارى يزعمون أن المسيح عيسى - عليه السلام - أعطى تلامذته - عند صعوده إلى السماء - تفويضًا بأن يحلوا ويحرموا كما يشاءون، كما جاء في إنجيل متى 18: 18"الحق أقول لكم، كل ما تربطونه على الأرض يكون مربوطًا في السماء، وكل ما تحلونه على الأرض يكون محلولًا في السماء".

ومن هذه الآيات البينات، والأحاديث الواضحات عرف فقهاء الإسلام معرفة يقينية أن الله وحده هو صاحب الحق في أن يحل ويحرم في كتابه أو على لسان رسوله، وأن مهمة الفقهاء لا تعدو بيان حكم الله فيما أحل وما حرم، وليست مهمتهم التشريع الدينى فيما يجوز وما لا يجوز.

وكانوا - مع إمامتهم واجتهادهم - يهربون من الفتيا، ويحيل بعضهم على بعض، خشية أن يقعوا - خطأ - في تحليل حرام، أو تحريم حلال.

نجد ذلك واضحًا في كلام الأئمة جميعا: أبى حنيفة، والشافعى، ومالك، وابن حنبل، والقاضي أبى يوسف.

وقد نقل ابن مفلح عن شيخ الإسلام ابن تيمية: أن السلف لم يطلقوا الحرام إلا على ما علم تحريمه قطعًا.

فليعرف هذا المقلدون الذين يسارعون بإطلاق كلمة"حرام"أو كلمة"حلال"

من غير دليل أو شبهة دليل (ومن أراد التفصيل في هذا الموضوع فليرجع إلى: الحلال والحرام في الإسلام للدكتور يوسف القرضاوى والى تفسير الآيات من 118 إلى 122 من سورة الأنعام للشيخ مناع القطان في كتابه تفسير آيات الأحكام) .

عنتر حشاد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت