فهرس الكتاب

الصفحة 14386 من 18318

قال القاضي عياض: الشبر والذراع والطريق ودخول الجحر تمثيل للاقتداء بهم في كل شيء مما نهى عنه الشرع وذمه، وكذا النووي قال: وفي هذا معجزة ظاهرة لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فقد وقع ما أخبر به. وقال الحافظ ابن حجر: قد وقع معظم ما أنذر به صلى الله عليه وسلم وسيقع بقية ذلك.

2 -روى البخاري بسنده عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «لا تقوم الساعة حتى تأخذ أمتي بأخذ القرون قبلها شبرًا بشبر وذراعًا بذراع» . فقيل: يا رسول الله، كفارس والروم، فقال: ومن الناس إلا أولئك».

3 -عن المستورد بن شداد رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لا تترك هذه الأمة شيئًا من سنن الأولين حتى تأتيه» .

أخرجه الطبراني، وصححه الألباني في صحيح الجامع (7219) .

4 -عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لتركبن سنن من كان قبلكم شبرًا بشبر وذراعًا بذراع حتى لو أن أحدهم دخل جُحر ضبٍ لدخلتم، وحتى لو أن أحدهم جامع امرأته بالطريق لفعلتموه» .

(أخرجه الحاكم وصححه الألباني في صحيح الجامع 5067) .

الأدلة من القرآن على الأمر بمخالفة الكفار والنهي عن التشبه بهم

1 -قال تعالى: {وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلاَ النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدَى وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ بَعْدَ الَّذِي جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلاَ نَصِيرٍ} [البقرة: 120] .

فانظر كيف قال في الخبر «ملتهم» ، وفي النهي «أهواءهم» لأن القوم لا يرضون إلا باتباع الملة مطلقًا، والزجر وقع من اتباع أهوائهم في قليل أو كثير، ومن المعلوم أن متابعتهم في بعض ما هم عليه من الدين، نوع متابعة لهم في بعض ما يهوونه أو مظنة لمتابعتهم فيما يهوونه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت