9 -النهي عن الصلاة في أوقات «خشية التشبه بالكفار» .
عن أبي أُمامة عن عمرو بن عبسة قال: كنت وأنا في الجاهلية، أظن أن الناس على ضلالة، فإنهم ليسوا على شيء، وهم يعبدون الأوثان، قال: فسمعت برجل بمكة يخبر أخبارًا، فقعدت على راحلتي فقدمت عليه، فإذا هو رسول الله صلى الله عليه وسلم مستخفيًا، جرآء عليه قومه، فتلطفت حتى دخلت عليه بمكة، فقلت: «ما أنت؟ » فقال: «أنا نبي» . فقلت: «وما نبي؟ » فقال: «أرسلني الله» . فقلت: بأي شيء أرسلك؟ قال: «أرسلني بصلة الأرحام، وكسر الأوثان، وأن يوحد الله لا يشرك به شيء» . فقلت له: «فمن معك على هذا؟ » قال: «حر وعبد» . قال: «ومعه يومئذ أبو بكر وبلال» . فقلت: «إني متبعك» . قال: «إنك لن تستطيع ذلك يومك هذا، ألا ترى حالي وحال الناس؟ ولكن ارجع إلى أهلك فإذا سمعت بي قد ظهرت فائتني» . قال: فذهبت إلى أهلي، وقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة، وكنت في أهلي، فجعلت أستخبر الأخبار، وأسأل الناس، حتى قدم نفر من أهل يثرب- أي من أهل المدينة- فقلت: ما فعل هذا الرجل الذي قدم المدينة؟ فقالوا: الناس إليه سراع، وقد أراد قومه قتله، فلم يستطيعوا ذلك، فقدمت المدينة، فدخلت عليه، فقلت: يا رسول الله أتعرفني؟ قال: «نعم أنت الذي لقيتني بمكة» . قال: فقلت: يا نبي الله، أخبرني عما علمك الله وأجهله، أخبرني عن الصلاة، قال: «صلِّ صلاة الصبح، ثم اقصر عن الصلاة حتى تطلع الشمس حتى ترتفع، فإنها تطلع حين تطلع بين قرني شيطان، وحينئذ يسجد لها الكفار، ثم صلِّ، فإن الصلاة مشهودة محضورة، حتى يستقل الظل بالرمح، ثم أقصر عن الصلاة فإن حينئذ تسجر جهنم، فإذا أقبل الفيء فصلِّ، فإن الصلاة مشهودة محضورة، حتى تصلي العصر، ثم أقصر عن الصلاة حتى تغرب الشمس، فإنها تغرب بين قرني شيطان، وحينئذ يسجد لها الكفار» . (أخرجه مسلم) .
وللحديث بقية إن شاء الله تعالى