فهرس الكتاب

الصفحة 1440 من 18318

يقف الشيخ الباقورى - نسأل الله لنا وله الهداية والتوفيق - مدافعًا عن وضع القبور بالمساجد، مدعيا أن النبي صلى الله عليه وسلم مدفون في مسجده وفي رأيه إن لا حرج على اتخاذ القبور مساجد كما نشره في جريدة الأخبار بالعدد 4 جمادى الأولى سنة 1396 هـ، وقد ناقشنا هذه الدعوى في عدد مجلة التوحيد لشهرى جمادى الأولى وجمادى الآخرة 1396.

غير أن إدعاء الشيخ الباقورى أن النبي صلى الله عليه وسلم- دفن في مسجده - أمر خطير يحدث البلبلة في نفوس المسلمين - وخاصة من يقصد منهم الصلاة في المسجد النبوى الشريف. وزيادة في توضيح هذه المسألة نقول: -

أن إضافة بيت النبي صلى الله عليه وسلم الذى يضم القبر الشريف، إلى المسجد النبوى، لم يكن عملًا دينيًا، بل كان عملًا سياسيًا يراد به التمكين لبنى أمية وتشتيت آل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم بعيدًا عن المدينة.

فالعداوة كانت مستحكمة بين بنى أمية الذين يتولون الخلافة بدمشق، وبين آل بيت النبي صلى الله عليه وسلم الذين يتمثلون في أبناء الحسن والحسين وذريتهما رضى الله عنهما.

لم يقض انتصار نبي أمية، وتنازل الحسن لمعاوية، ثم قتل الحسين رضى الله عنهما - على مركز بيت النبوة من أبناء على رضى الله عنه، الذين يرون أنهم أصحاب حق في الخلافة، بل كان بنو أمية يتربصون بهم الدوائر، ويعملون على تشتيتهم وعدم استقرارهم حتى لا يلتف الناس حولهم، وحتى يصفو الجو لهم بلا منازع ينازعهم في الخلافة.

وكان أبناء فاطمة وحفدتها في بيت جدتهم وبيت أبيها صلى الله عليه وسلم بجوار المسجد النبوى الذى يضم القبر الشريف بحجرة عائشة التى هى جزء من البيت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت