ولما رواه أبو هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إذا أتاكم من ترضون خُلُقه ودينه فزوجوه، إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد عريض» .
(السلسلة الصحيحة 1022 حسن لغيره) .
ولما رواه الشيخان عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «تُنكح المرأة لأربع: لمالها، ولحسبها، وجمالها، ولدينها، فاظفر بذات الدين تربت يداك» . (اللؤلؤ والمرجان 928) .
ومعنى قوله: «فاظفر بذات الدين» أي: عليك بذات الدين فإن هذا هو اللائق بذوي المروءات وأصحاب الديانات أن يكون الدين هو أساس الاختيار وخصوصًا فيما يدوم وتطول عشرته كالزوجة. ومعنى «تربت يداك» من ترب الرجل إذا افتقر، وهي كلمة شائعة، أي: افتقرت يداك إن خالفت ما أمرتك به وهو الظفر بذات الدين، ولأن صاحب الدين كنز وخير من ملء الأرض من الفساق وممن رق دينهم أو لا دين لهم، لما رواه البخاري عن سهل قال: مر رجل على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: «ما تقولون في هذا؟ » قالوا: حَرِيٌّ إن خطب أن يُنكح وإن شَفَعَ أن يشفَّع وإن قال أن يُسْتَمَع، قال: ثم سكت. فمر رجل من فقراء المسلمين فقال: «ما تقولون في هذا؟ » قالوا: حري إن خطب ألا ينكح، وإن شفع ألا يشفَّع، وإن قال ألا يُستمع، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «هذا خير من ملء الأرض مثل هذا» . (فتح الباري 5091) .
والمرأة الصالحة هي خير ما يكتنز، لما رُوي عن ثوبان قال: لما نزل في الفضة والذهب ما نزل، قالوا: فأي المال نتخذُ؟ فقال صلى الله عليه وسلم: «ليتخذ أحدكم قلبًا شاكرًا، ولسانًا ذاكرًا، وزوجة مؤمنةً تعين أحدكم على أمر الآخرة» . (صحيح الجامع برقم 5231) .
ولما رواه مسلم عن عبد الله بن عمرو بن العاص أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «الدنيا متاع وخير متاعها المرأة الصالحة» . (مسلم 1467) .