عتق الرقبة: والرقبة عند الجمهور تكون مؤمنة، وذلك مقيِّد بما في كفارة القتل، وعند أبي حنيفة عدم اعتبار أنها مؤمنة، ولأحمد رواية ثانية أنه تجزئ رقبة ذمية فيما عدا كفارة القتل. (المغني، ونيل الأوطار) .
صيام شهرين متتابعين: لو أفطر فيهما بغير عذر ابتدأ صومه من جديد، ولو تخلل الصيام صيام رمضان فإنه لا يقطع التتابع، فيبنى على ما صامه قبل رمضان، يعني مثلاً صام شهرًا قبل رمضان ثم جاء رمضان فصامه فإنه بعد ذلك يصوم الشهر الآخر بعد رمضان.
وكذلك لو أفطر فطر واجب كفطر يوم عيد الفطر، ويوم عيد الأضحى وأيام التشريق الثلاثة، فإن ذلك أيضًا لا يقطع التتابع، بل يكمل صيامه بعد إفطار هذه الأيام، وإذا أفطر ناسيًا أو مكرهًا أو لعذر يبيح له الفطر لم ينقطع التتابع.
إطعام ستين مسكينًا: وذلك بأن يطعمهم مرة واحدة مشبعة لكل مسكين من غالب قوت البلد، سواء كان الطعام مطهيًا أو غير مطهي، (والأفضل أن يكون مطهيًا حتى يكفيهم مؤونة الطهي) ، والجمهور قالوا باشتراط العدد المذكور في الآيات، وهو إطعام ستين مسكينًا فلا يجزئ لو أطعم مسكينًا واحدًا ستين يومًا. (وقال أبو حنيفة: يجزئ إطعام واحد ستين يومًا كما في نيل الأوطار) .
مسائل حول الظهار
1 -الحرمة الشديدة للظهار لأن الله تعالى سمَّاه منكرًا من القول وزورًا، وأنكر على المظاهر إذ أنه ظالم ومتعدٍ على شرع ربه أولاً عندما جعل ما أحلَّ الله له كمن حُرِّم عليه تأبيدًا، وثانيًا على زوجته التي هي مأمور بحسن عشرتها والإحسان إليها والتي هي سكن له، عندما يجعلها كأمه فلا مسيس ولا اقتراب.
2 -من ظاهر من امرأته مدة محددة كيوم أو شهر أو نحو ذلك، فقيَّد الظهار بزمن، فقال (مثلاً) : أنتِ عليَّ كظهر أمِّي شهرًا، إن برَّ بيمينه فلا كفارة عليه (مع إثمه كما سلف) ، وإن أصاب زوجته قبل الشهر (المدة التي حددَّها) لزمته كفارة الظهار.