فهرس الكتاب

الصفحة 14432 من 18318

فصار قوم يستحبون في هذا اليوم الاغتسال والاكتحال والتوسعة على الأهل، وهذه كلها بدع أصلها من خصوم الحسين رضي الله عنه، كما أن بدعة الحزن وما إليه من أحبابه، والكل باطل وبدعة وضلالة.

قال العلامة ابن أبي العز الحنفي: إنه لم يصح عن النبي صلى الله عليه وسلم في يوم عاشوراء غير صومه، وإنما الروافض لما ابتدعوا المأتم وإظهار الحزن يوم عاشوراء لكون الحسين رضي الله عنه قُتل فيه ابتدع جهلة أهل السنة إظهار السرور واتخاذ الحبوب والأطعمة والاكتحال، ورووا أحاديث موضوعة في الاكتحال والتوسعة على العيال، وقد جزم الحافظ السخاوي في «المقاصد الحسنة» بوضع حديث الاكتحال وتبعه غيره منهم مثلاً على القاري في كتاب «الموضوعات» ، ونقل الحافظ السيوطي في «الدرر المنتثرة» عن الحاكم أنه منكر، وقال العجلوني في «كشف الخفاء ومزيل الإلباس» ، قال الحاكم أيضًا: الاكتحال يوم عاشوراء لم يرد عن النبي صلى الله عليه وسلم فيه أثر وهو بدعة. اهـ.

وجملة القول: لم يستحب أحد من الأئمة الأربعة ولا غيرهم شيئًا من ذلك لعدم الدليل الشرعي، بل المستحب يوم عاشوراء عند جميع العلماء هو صومه مع صوم يوم قبله كما عرفت.

والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت