فهرس الكتاب

الصفحة 14493 من 18318

وقد كان حب أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يذهل المشركين، وقد وصف عروة بن مسعود الثقفي حب أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم له وهو على الشرك قبل أن يسلم، فقال: «فوالله ما تنخم رسول الله صلى الله عليه وسلم نُخامة إلا وقعت في كفِّ رجل منهم فدلك بها وجهه وجلده، وإذا أمرهم ابتدروا أمره، وإذا توضأ كادوا يقتتلون على وضوئه، وإذا تكلم خفضوا أصواتهم عنده، وما يحدون إليه النظر تعظيمًا له» (8) .

وقد ذكر ابن رجب الحنبلي- رحمه الله- أن محبة رسول الله صلى الله عليه وسلم على درجتين:

الدرجلة الأولى: فرض، وهي المحبة التي تقتضي قبول ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم من عند الله وتلقيه بالمحبة والرضا والتعظيم والتسليم، وعدم طلب الهدى من غير طريقه بالكلية، ثم حسن الاتباع له فيما بلغه عن ربه، من تصديقه في كل ما أخبر به، وطاعته فيما أمر به من الواجبات، والانتهاء عما نهى عنه من المحرمات، ونصرة دينه، والجهاد لمن خالفه بحسب القدرة، فهذا القدر لا بد منه، ولا يتم الإيمان بدونه.

والدرجة الثانية: فضل، وهي المحبة التي تقتضي حسن التأسي به، وتحقيق الاقتداء بسنته، وأخلاقه، وآدابه، ونوافله، وتطوعاته، وأكله وشربه، ولباسه وحسن معاشرته لأزواجه، وغير ذلك من آدابه الكاملة وأخلاقه الطاهرة صلى الله عليه وسلم (9) .

4 -وجوب الصلاة والسلام عليه صلى الله عليه وسلم:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت