فهرس الكتاب

الصفحة 14495 من 18318

وفي مسلم عن أبي مسعود الأنصاري رضي الله عنه قال: أتانا رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن في مجلس سعد بن عبادة فقال له بشير بن سعد رضي الله عنه: أمرنا الله تعالى أن نصلي عليك يا رسول الله، فكيف نصلي عليك؟ قال: فسكت رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى تمنينا أنه لم يسأله، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: قولوا: اللهم صلِّ على محمد وعلى آل محمد، كما صليت على آل إبراهيم، وبارك على محمد وعلى آل محمد، كما باركت على آل إبراهيم في العالمين إنك حميد مجيد، والسلام كما قد علمتم» (15) .

ومعنى: «والسلام كما علمتم» يعني: في قولنا في التشهد: السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، ويطول المقام هنا عن ذكر ما ورد من صيغ كثيرة في الصلاة والسلام على النبي صلى الله عليه وسلم، وعلى العبد المسلم أن يتعلم الصحيح منها ومن أجمعها ما ذكرته آنفًا عن النبي صلى الله عليه وسلم لأنه هو الذي علمه لأصحابه لما سألوه عن كيفية الصلاة عليه صلى الله عليه وسلم.

فضل الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم

وأما عن فضل الصلاة عليه، فقد روى مسلم في صحيحه عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «من صلى عليَّ واحدة صلى الله عليه عشرًا» (15) .

ومن صلى على النبي صلى الله عليه وسلم عقب الأذان وسأل الله له الشفاعة وجبت له كما في حديث عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول: «إذا سمعتم المؤذن فقولوا مثل ما يقول، ثم صلوا عليَّ، فإنه من صلى عليَّ صلاة صلى الله عليه بها عشرًا، ثم سلوا الله لي الوسيلة، فإنها منزلة في الجنة لا تنبغي إلا لعبد من عباد الله وأرجو أن أكون أنا هو، فمن سأل لي الوسيلة حلَّت له الشفاعة» (16) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت