وعليه أقول لعموم المسلمين: أكثروا من الصلاة والسلام على النبي صلى الله عليه وسلم لتنالوا بذلك الخير العميم والأجر الوفير، والفوائد الجمة العميمة، ومنها شفاعته صلى الله عليه وسلم، وإذا جلس المسلم مجلسًا فعليه أن يذكر الله فيه ويصلي على النبي صلى الله عليه وسلم؛ لحديث أبي هريرة رضي الله عنه: «ما جلس قوم مجلسًا لم يذكروا الله فيه، ولم يصلوا على نبيهم إلا كان عليهم ترة، فإن شاء عذبهم وإن شاء غفر لهم» (24) .
ومعنى كلمة «ترة» الواردة في الحديث: «النقص» ، وعلى المسلم أن يلتزم بالنصوص الواردة عنه صلى الله عليه وسلم في الصلاة عليه، لأنها عبادة، والعبادات توقيفية، وعليه فلا يُلْتفتُ إلى كتب الأذكار البدعية التي اشتملت على أذكار ليس لها أصل في السنة، وذلك ككتاب «دلائل الخيرات» ، وغير ذلك من الكتب التي لا يلتزم فيها أصحابها بالوارد عن النبي صلى الله عليه وسلم.
وبناءً على ذلك أقول: إنه لا يجوز إضافة لفظ «سيدنا» في الأذان والتشهد وغير ذلك مما ورد فيه نص عنه صلى الله عليه وسلم اتباعًا للفظ المأثور، ووقوفًا عند الخبر الصحيح. وللحديث صلة إن شاء الله تعالى.
الهوامش
1 -أخرجه البخاري في كتاب الإيمان باب 8 ج1/ 58، ومسلم في كتاب الإيمان باب 16 جـ1/ 67.
2 -جلاء الأفهام لابن القيم جـ1/ 187.
3 -الشفا بتعريف حقوق المصطفى صلى الله عليه وسلم جـ2/ 17.
4 -صحيح البخاري كتاب الأيمان والنذور باب 3 جـ11/ 523.
5 -فتح الباري شرح صحيح البخاري جـ11/ 528.
6 -أي حال حضور الموت.
7 -صحيح مسلم، كتاب الأيمان، باب 54 جـ1/ 112.
8 -صحيح البخاري، كتاب الشروط، باب 15 جـ5/ 330.
9 -استنشاق نسيم الأنس من نفحات رياض القدس لابن رجب ص34، 35.
10 -انظر القول البديع في الصلاة على الحبيب الشفيع صلى الله عليه وسلم للسخاوي ص36.
11 -انظر صحيح البخاري، كتاب التفسير باب 10 جـ8/ 532.
12 -انظر تفسير ابن كثير جـ5/ 447.
13 -انظر فتح الباري جـ8/ 533.
14 -صحيح البخاري، كتاب التفسير، باب 10 جـ8/ 532
15 -صحيح مسلم كتاب الصلاة باب 17 جـ1/ 305.