فهرس الكتاب

الصفحة 145 من 18318

إن التقاليد هي التي جعلت القرآن مهجور لأنه يستعمل الآن في الترنيم والغناء. ويقرأ على الموتي وعلى قبورهم وعلى أرواحهم، وفي ذكراهم. وتكتب منه مصاحف صغيرو لا تقرأ بل يقصد لبسها على الصدور للزينة ولدفع المكروه. وتكتب منه مصاحف مزينو ومذهبة ومغطاة بالقطيفة الفاخرة، لتوضع على رؤوس المرضى في أسرتهم في المستشفيان وعلى رؤوس الأطفال وعلى رؤوس كل الناس في بيوتهم. وتصنع منه لوحات فنية توضع على إطارات تزين بها الحوائط، إلى غير ذلك من طرق اللهو والعبث. أما أن يقرأ المرأ القرآن ليبحث فيه ويدرسه وليتبعه فهذا من النادر، وإنني أخيب بالمثقفين ألا يقلدوا من (استعمل) القرآن بجهل. فعليهم أن يعكفو عن دراسة كتابهم وتنفيذ أحكامه واتباعه فيصبحوا بذلك مثقفين دينيًا لا مقلدين كأغلبية أهل هذا العصر.

الخلاصة

والخلاصة أن الثقافة الحقيقية تدعو إلى عدم التقليد. وعدم العمل بغير دراسة وتعلم. فالدين له مراجعه ودراساته. والعلم المعاصر له مراجعه ودراساته أما هذه القشور والمظاهر في كل من الدين والعلم فلا أساس لها ومن أراد أن يكون مثقفا حقا فليبتعد عن التقليد وليبن علمه ودينه على الدراسة لا على الخرافة. وبذلك يكون موفقا في دينه ودنياه، وفي عقيدته ومدنيته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت