هناك نوع من المتدينين يقول لك أنه يعرف الغيب في حين أنه لا يعلم الغيب إلا اللَّه. وأن له معجزات وكرامات مثل الأنبياء. هذا النوع لا تصدقوه ولا تقلدوه. فهو إما مريض أو محتال. أو أو تهيأ له خيالات يتحدث عنها وهو لا يدرى أنه يهذى. ومن هذا حاله ليس من الدين في شيء، بل منه برئ.
وهناك نوع آخر من المتدينين كثير العبادة، كثير الاستعمال للسبحة، كثير الصلاة، كثير الصوم. ولكن لا يظهر أثر ذلك في علاقاته مع الناس. وهذا النوع من الناس لا تصدقوه أيضا ولا تقلدوه. لأن حالته لا تدخله في ديننا دين الإسلام ولا تدخله في أي دين من الأديان.
ويوجد نوع ثالث من المتدينين يتمسح بالقبور ويتحدث مع الأموات فيها طابا منهم ما لا يطلبه من اللَّه العلى القدير السميع البصير المجيب للدعاء، ويقين الحفلات تكريما لهم وإحياء لأعياد ميلادهم. هذا النوع من الناس لا تدخله أعماله هذه في ديننا الإسلام ولا في أي دين آخر.
وتوجد أنواع أخرى من المتدينين يتبعون طرقا غير الطرق التي رسمتها الأديان، ويجب على شبابنا تمييز هذه الأنواع لتجنبها.
إن التقليد أعمى كثيرًا من الأجيال المتتالية فأرسى جوانب صرح كبير من الأشياء التي يصنعها الناس ويسمونها (تقليد) وكل جيل يتلقف تقاليد الجيل الذي سبقه ويضيف إليها. وليتهم تلقفوا من السلف أصول العمل الصالح، وأصول العلم الإسلامي الذي سيدخلهم الجنة لا تلك التقاليد البالية التي تبعدهم عنها.