فهرس الكتاب

الصفحة 143 من 18318

إن السبب في تفشى هذا المرض بين شبابنا هو أنه اغتر بكل ما هو مستورد. وظنوا أن هذه المظاهر هي التي تدل على العلم والثقافة والمدنية؛ فغرقوا فيها دون أن يلحظوا أن هذا الغرب أشياء أخرى بجانب هذه القشور. أشياء أخرى تدعم اقتصادهم وصناعتهم ومخترعاتهم. أشياء أخرى هي دعامة ثقافتهم. ألا وهي العلم والتعلم. أما هذه القشور المتداعية فليست هي التي أوصلتهم إلى اختراع القنبلة الذرية أو التي صعدت بهم إلى القمر.

أما شبابنا فإنه إذا استمر على هذا التيار فسيتقن الرقص واللبس والتدخين وتذوق الخمر ومعرفة أحوال الممثلين والممثلاث والمغنين والمغنيات ولكنه لن يصبح شبابا مثقفا.

التقافة الدينية:

إن كل من يعتنق دينًا من الأديان يعتقد أن دينه هو طريق إلى السعادة الأبدية. فإن كل الأديان السماوية تعد من ينفذ تعليماتها بنعيم الجنة.

والدين هو العلم الذي يدخلنا الجنة فلا يمكن أن يستحق أحد هذا النعيم عن جهل. ولا يحظى بالجنة كذلك أحد صدفة، كالصدفة التي تكسب بعض الناس الآلف في لمح البصر عن طريق سحب اليانصيب أو شهادات الاستثمار. بل لا بد للمرء أن يسعى لها سعيها.

بناء على ذلك فكل منا إما أن يكون كافرًا بجميع الأديان ولا اعتقاد له في آخرة يلقى فيها جزاءه على عمله في الدنيا. وإما أن يكون له أعتقاد في دين من الأديان. والاعتقاد في دينه لن يوصله إلى غايته. والعصب له لا يكفي. والعمل بلا علم لا يكفي. فلا بد لكل منا أن يتعلم دينه.

ولا يقولن أحد كيف نتعلم الدين ولكل دين علمتؤه وأحباره ومشايخه وقساوسته، فلن يغنى عنا كل هؤلء من اللَّه شيئا. فكل من سيحاسبه اللَّه وحده ولا اعتذ1ر يوم الحساب عن عدم العمل أو بالجهل. لأن تعلم الدين ميسر للجميع والحرية الدينية مكفولة للجميع في كل بلاد العالم إلا النادر منها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت