فهرس الكتاب

الصفحة 14507 من 18318

أمَّا لو رمى امرأة أجنبية غير زوجته برجل بعينه ولم يأت بالشهود، فهنا يحدَّ حدان؛ حدّ للمرأة، وحدّ للرجل.

15 -إذا طلَّق زوجته طلقة رجعية فله أن يلاعنها ما دامت في عدَّتها، وهذا هو الراجح- والله أعلم- لأن المطلقة طلاقًا رجعيًا تعتبر زوجته ما دامت لم تنته عدتها، فهي ترثه، وهو يرثها إن مات أحدهما في أثناء العدة الرجعية.

16 -إن قال لزوجته: أنتِ طالق ثلاثًا؛ يا زانية، فإنه يلاعن، قال الإمام أحمد: فهذا يلاعن لأنه قذفها قبل الحكم ببينوتها فأشبه قذف الرجعية.

17 -وإذا قذف زوجته ثم مات قبل لعانهما، أو قبل إتمام لعانه، سقط اللعان ولحقه الولد، وورثته في قول الجميع؛ لأن اللعان لم يوجد فلم يثبت حكمه، وإن مات بعد أن أكمل لعانه وقبل لعانها فكذلك (أي يسقط اللعان) ، وقال الشافعي: تبين بلعانه ويسقط التوارث وينتفي الولد ويلزمها الحد إلاَّ أن تلتعن (بعد موته) .

18 -ويستحب أن يكون اللعان بمحضر جماعة من المسلمين؛ حتى يكون رادعًا وزاجرًا إذا شهده الناس، فيتعظ الناس ويتقون أن يقعوا في الفاحشة، وأن يفتضح أمرهم هكذا أمام الناس بعد أن كان قائمًا بينهم على الستر والمودة والرحمة.

وللحديث بقية إن شاء الله رب العالمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت