7 -لا يجوز لأحد أن يرمي المرأة الملاعنة بالزنا، فمن رماها به جلد حد القذف؛ لأن الزنا لم يثبت عليها بالبينة المؤكدة، وهي بالملاعنة قد اندفع عنها الحد، ولم يزل عنها وصف الإحصان.
وأيضًا من قذف ولدها يجب حدُّه أيضًا.
8 -إن لم يلاعن الزوج (بعد قذف زوجته بالزنى) أقيم عليه حد القذف؛ لأن اللعان من الزوج يُعد له براءة تمامًا، كالشهود الأربعة للأجنبي، فإن لم يأت الأجنبي بأربعة شهداء حُدَّ، فكذلك الزوج إن لم يلتعن.
9 -اللعان لا يكون إلاَّ بصريح الزنا، ولا يكون بمقدماته كالتقبيل والاستمتاع من غير وطء فهذا لا يثبت به اللعان، لأنه لا يثبت به القذف.
10 -ويشترط للعان أن تكذب الزوجة زوجها فيما رماها به، وإلاَّ لو اعترفت أقيم عليها حد الزنى، وكذلك إن سكتت فلم تنكر ما اتهمت به.
11 -باللعان يسقط الحد عن الزوجين فلا يُقام حد القذف على الزوج ولا حد الزنا على الزوجة.
12 -إذا نكل الزوج (تراجع) عن اللعان أُقيم عليه حد القذف، وإن نكلت الزوجة أُقيم عليها حد الزنا عند الإمامين مالك والشافعي، وعند أبي حنيفة وأحمد: لا يُقام عليها حد الزنى، ولكن تُحبس حتى تلاعن، وتقر بالزنا، فإن أقرَّت أقيم عليها الحد.
13 -اللعان يكون أمام الحاكم أو من ينوب عنه (القضاء) ، وبمجرد اللعان تثبت الفرقة بين الزوجين وتحرم عليه زوجته تحريمًا مؤبدًا، حتى لو تزوجت رجلاً غيره، فإنها لا تحل له ثانية.
14 -إذا قذف الرجل زوجته بالزنى برجل بعينه، وتلاعنا، سقط حدُّ القذف عنه بالنسبة للزوجة ولمن اتهمها به.
وأمَّا إذا لم يتلاعنا فإنه يُقام عليه حد القذف، واختلف أهل العلم هل يُقام عليه حد واحد فقط للزوجة ولمن رماها به أم يُقام عليه حدّان.
والنبي صلى الله عليه وسلم كما بالحديث قال لهلال بن أمية: «البينة أو حدٌ في ظهرك» . فرجحوا به أن يُحدَّ حدًا واحدًا؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يقل: حدّان.