اختلف العلماء في الفرقة باللعان، فقال مالك والشافعي والجمهور: تقع بين الزوجين بنفس التلاعن ويحرم عليه نكاحها على التأبيد، وقال الجمهور: ولا تفتقر (لا تحتاج) إلى قضاء القاضي؛ لقوله صلى الله عليه وسلم في بعض الروايات: «لا سبيل لك عليها» أي: لا ملك لك عليها فلا يقع طلاقك.
3 -يجوز لعان الحامل كما بالحديث؛ لقول سهل (في حديث تلاعن عويمر العجلاني مع زوجته) ، فكانت حاملاً فكان ابنها يُدعى إلى أمِّه، ثم جرت السنة أن يرثها وترث منه ما فرض الله لها.
فهنا انتفى نسب الولد إلى أبيه ويدعى إلى أمه، لكن إن كان حملها سابقًا لما رماها به، فالولد يكون نسبه له؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «الولد للفراش» .
[رواه مسلم] .
4 -يبدأ اللعان بالزوج كما في الآيات، ونقل القاضي عياض وغيره إجماع المسلمين على الابتداء بالزوج، وألفاظ اللعان أيضًا مجمع عليها، وهي قوله: «أشهد- أربع مرات- بالله إنَّه لمن الصادقين والخامسة أن لعنة الله عليه إن كان من الكاذبين» .
5 -لا يسقط مهر المرأة بالتلاعن؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم للملاعن لما سأل: يا رسول الله، ما لي! قال (الرسول صلى الله عليه وسلم) : «لا مال لك إن كنت صدقت عليها فهو بما استحللت من فرجها، وإن كنت كذبت عليها فذاك أبعد لك منها» .
وفي هذا دليل على استقرار المهر بالدخول، وعلى ثبوت مهر الملاعنة المدخول بها، والمسألتان مجمع عليهما، وفيه أنه لو صدقته وأقرَّت بالزنا لم يسقط مهرها.
5 -إذا استطاع الرجل ان يتملك غضبه إن رأى زوجته تزني فستر عليها واكتفى بطلاقها فإن ذلك مستحب.
6 -يرى جمهور الفقهاء أنه ليس للملاعنة نفقة ولا سكنى أثناء العدة؛ لما رواه ابن عباس- رضي الله عنهما- في قصة الملاعنة أن النبي صلى الله عليه وسلم قضى ألا قوت لها ولا سكنى: من أجل أنهما يتفرقان من غير طلاق ولا وفاة الزوج عنها. (رواه أبو داود) .