فهرس الكتاب

الصفحة 14504 من 18318

وقال النووي: المراد كراهة المسائل التي لا يحتاج إليها، لا سيما ما كان فيه هتك ستر مسلم أو إشاعة فاحشة أو شناعة عليه، وليس المراد المسائل المحتاج إليها إذا وقعت- وكما بالحديث أن هلال بن أمية أول من لاعن، فهذا يدل على أن الآية نزلت بسبب هلال- وهذا ما قاله جمهور العلماء.

ولا مانع أن يكون هلال سأل أولاً ثم سأل عويمر فنزلت في شأنهما معًا.

أو سأل عاصم قبل النزول ثم جاء هلال بعده فنزلت عند سؤاله، فجاء عويمر في المرة الثانية التي قال فيها: إن الذي سألتك عنه قد ابتليت به، فوجد الآية نزلت في شأن هلال.

لكن ثبت أن أول من لاعن في الإسلام هو هلال بن أمية، كما بحديث أنس بن مالك: ... إن هلال بن أمية قذف امرأته بشريك بن سحماء، وكان أخا البراء بن مالك لأمه، وكان أول رجل لاعن في الإسلام.

[رواه مسلم] .

واللعان مأخوذ من اللعن؛ لأن الملاعن يقول: «لعنة الله عليه إن كان من الكاذبين» . واختير لفظ اللعن دون الغضب في التسمية؛ لأنه قول الرجل، وهو الذي بدئَ به في الآية، وهو أيضًا يبدأ به ... وقيل: سمي لعانًا لأن اللعن الطرد والإبعاد وهو مشترك بينهما.

-وهلال بن أمية أحد الثلاثة الذين تاب الله عليهم لتخلفهم عن غزوة تبوك، وفي قصته أن امرأته استأذنت له النبي صلى الله عليه وسلم أن تخدمه فأذن لها بشرط ألا يقربها، فقالت: إنه لا حراك به. فأعلمه النبي صلى الله عليه وسلم بأنها نزلت فيه، يعني أنها نزلت في كل من وقع له ذلك. (فتح الباري بتصرف يسير) .

مسائل في اللعان

1 -اختلف العلماء فيمن قتل رجلاً وزعم أنه وجده قد زنى بامرأته، فقال جمهورهم: لا يقبل قوله، بل يلزمه القصاص إلاَّ أن تقوم بذلك بينة أو يعترف به ورثة القتيل، والبينة أربعة من عدول الرجال يشهدون على نفس الزنا، ويكون القتيل محصنًا، وأمَّا فيما بينه وبين الله تعالى فإن كان صادقًا فلا شيء عليه.

2 -هل تحدث الفرقة باللعان أم بالطلاق بعد اللعان؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت