فهرس الكتاب

الصفحة 14509 من 18318

-وتسمى هذه السرية سرية المنذر بن عمرو الخزرجي، وتسمى أيضا بسرية القراء كانت هذه السرية في شهر صفر من السنة الرابعة من الهجرة (مايو سنة 625 م) على رأس أربعة أشهر من أحد. وكان من أمرها كما قاله ابن إسحاق عن شيوخه: إنه قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم أبو براء عامر بن مالك بن جعفر العامري، ويعرف بملاعب الأسنة، فعرض النبي صلى الله عليه وسلم عليه الإسلام فلم يسلم، ولم يبعد، وقال له: يا محمد إني أرى أمرك هذا حسنا شريفا وقومي خلفي فلو أنك بعثت معي نفرا من أصحابك لرجوت أن يتبعوا أمرك فإنهم إن اتبعوك فما أعز أمرك، فقال: إني أخشى أهل نجد عليهم، فقال أنا لهم جار فبعث صلى الله عليه وسلم المنذر بن عمرو ومعه القراء وهم سبعون. فلما وصلوا بئر معونة بعثوا حرام بن ملحان أخا أم سليم خال أنس بن مالك رضي الله عنه بكتابه صلى الله عليه وسلم إلى عامر بن الطفيل بن مالك بن جعفر الكلابي العامري، وهو ابن أخي أبي براء فلم ينظر في الكتاب بل وثب على حرام فقتله واستصرخ بني عامر قومه فأبوا وقالوا لا يخفر جوار أبي براء (2) فاستصرخ عليهم قبائل من سليم عصية ورعلا فأحاطوا بهم فكاثروهم فتقاتلوا فقتل أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم خبر أهل بئر معونة، فقال هذا سببه عمل أبي براء حيث أخذهم في جواره. قد كنت لهذا كارها متخوفا. فبلغ ذلك أبا البراء فمات عقب ذلك أسفا على ما صنع ابن أخيه عامر بن الطفيل ومات عامر بن الطفيل.

ولم يجد رسول الله صلى الله عليه وسلم على قتلى ما وجد على قتلى بئر معونة لكونه لم يرسلهم لقتال إنما هم مبلغون رسالته وقد جرت عادة العرب قديما بأن الرسل لا تقتل.

ومن جملة القراء الذين قتلوا ببئر معونة عامر بن فهيرة مولى أبي بكر رضي الله عنه وهو الذي عذب في الله فاشتراه أبو بكر فاعتقه واستشهد في هذه الموقعة وهو ابن أربعين سنة.

(محمد رسول الله 1/ 315) .

معركة الولجة بين المسلمين والفرس في خلافة أبي بكر الصديق سنة 12 هجرية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت