فهرس الكتاب

الصفحة 14510 من 18318

-اضطرب البلاط الملكي في فارس من جراء انتصارات العرب، وتحدثوا فيما بينهم بأنه يجب محاربة العرب بعرب مثلهم يعرفون خططهم الحربية. فجند الملك جيشا عظيما من قبيلة بكر والقبائل الأخرى الموالية له تحت قيادة قائد مشهور منهم يدعى الأندرزغر، وكان فارسيا من مولدي السواد. وأرسل بُهْمَنْ جاذويه في أثره ليقود جيوش الملك، وحشد الأندرزغر من الحيرة وكسكر ومن عرب الضاحية، وتقدمت الجيوش المتحدة نحو الولجة بالقرب من ملتقى النهرين، أما جيش المسلمين بقيادة خالد بن الوليد فقد ترك فرقة لحراسة الأراضي التي غزاها في الدلتا وسار للقاء العدو فاشتبك الجيشان في الولجة في قتال طويل عنيف، وقد انتصر المسلمون فيه بفضل الله ثم تدابير قائدهم الذي باغت العدو وأجهده بكمين في ناحيتين وكمين من الخلف، وكانت الهزيمة كاملة ففر الفرس وفر العرب الموالون لهم بعد أن قتل وأسر منهم عدد عظيم، ومضى الأندرزغر منهزما فمات عطشا في الفلاة، وبذل خالد الأمان للفلاحين؛ فعادوا وصاروا ذمة وسبى الذراري المقاتلة ومن أعانهم. (أبو بكر الصديق لمحمد رضا 1/ 102) .

وقعة النهروان سنة 38 هجرية وفيها سارت الخوارج لحرب علي فكانت بينهم وقعة النهروان، وكان على الخوارج عبد الله بن وهب السبائي، فهزمهم علي، وقتل أكثرهم، وقتل ابن وهب. وقُتِلَ من أصحاب علي اثنا عشر رجلا، وقيل في تسميتهم الحرورية؛ لأنهم خرجوا على علي من الكوفة، وعسكروا بقرية قريبة من الكوفة يقال لها حروراء، واستحل علي قتلهم لما فعلوا بابن خباب وزوجته. وكان الخوارج قد لقوا عبد الله بن خباب بن الأرت ومعه امرأته فقالوا: من أنت فانتسب لهم فسألوه عن أبي بكر وعمر وعثمان وعلي فأثنى عليهم كلهم فذبحوه وقتلوا امرأته وكانت حبلى فبقروا بطنها، وكان من سادات أبناء الصحابة. وكانت الوقعة في شعبان سنة ثمان وقيل: في صفر. (تاريخ الإسلام للذهبي 1/ 476) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت