8 -هل يصدق من له مسحة عقل أن الله سبحانه يقول لموسى عليه السلام: أنا اجعلتك إلهًا لفرعون؟ فهل يعقل أن رب العالمين الذي تنزه عن الشريك والأنداد يقول ذلك لموسى عليه السلام؟ أم أنه التحريف البيِّن والتبديل الساطع. (راجع سفر الخروج الإصحاح السابع والعشرين) .
9 -التناقض الواضح بين التوراة العبرانية والتوراة السامرية الذي وقع في كثير من نصوصها؛ من ذلك على سبيل المثال لا الحصر، جاء في العبرانية أن الله فرغ من عمله في اليوم السابع ثم استراح، وفي السامرية أن الله كمل من صناعته في اليوم السادس، فأي النصين المحَرفيْن أصدق يا أصحاب العقول!
وفي العبرانية: «نزل الرب ينظر المدينة والبرج» ، وفي السامرية: «فانحدر ملاك الله لينظر المدينة والبرج» . وفي العبرانية عاش عمران سبعًا وثلاثين ومائة. وفي السامرية عاش عمرام (ستًا وثلاثين ومائة) ، وفي العبرانية ولدت زوجة عمرام هارون وموسى. وفي السامرية: ولدت زوجة عمران هارون وموسى ومريم (لاحظ عمرام وعمران) .
10 -الاختلافات والتناقضات بين نصوص العهد القديم يبرز التحريف ويظهر التبديل بلا شك لمن له عقل، ومن ذلك ما ورد بشأن أبناء بنيامين، فتارة هم ثلاثة، وتارة هم خمسة، وأخرى هم عشرة. (راجع سفر التكوين الإصحاح 46 فقرة 1) لتعلم نعمة الله على أمة الإسلام بحفظ كتابها من التحريف والتبديل.
هذا قليلٌ من كثير من جملة التناقضات الواضحة بين نصوص العهد القديم، والتي تبرهن على ما صنعته أيديهم، وتبيّن أن من كتب هذه النصوص بشرٌ ناقص ضعيف، ليس إلهًا حكيمًا له صفات الكمال، وصدق الله سبحانه: {وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلاَفًا كَثِيرًا} [النساء: 82] .
وللحديث بقية، إن شاء الله، والله من وراء القصد.