فهرس الكتاب

الصفحة 14597 من 18318

ومع هذا فقد صبر رسول الله صلى الله عليه وسلم على أذى المنافقين مع قدرته على أن يوقع بهم العذاب والقتل في الدنيا لأنه كان يخشى أن يقول الناس: إن محمداً يقتل أصحابه فيصدهم ذلك عن الدخول في دين الله عز وجل، وصدق الله إذ يقول: {وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلاَّ رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ} [الأنبياء] .

لقد عمَّت هذه الرحمة المهداة الناس جميعاً، مؤمنهم وكافرهم أما أهل الكفر فقد أمنوا عذاب الاستئصال في الدنيا {وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ} .

وأما أهل الإيمان فهم المستحقون لرحمة الله عز وجل في الدنيا والآخرة {وَرَحْمَةٌ لِلَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ} .

فكانت بعثة النبي صلى الله عليه وسلم رحمة عامة لكل أهل الأرض ورحمة خاصة للمؤمنين الذين يتبعون الرسول النبي الأمي صلوات ربي وسلامه عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت