الأعداء يكيدون للمسلمين في كل مكان، فأعداء الأمة في الغرب يتمادون في باطلهم وحقدهم، يبثون سمومهم، فبالأمس القريب وقفت أوروبا متضامنة مع الممرضات البلغاريات في ليبيا بعد أن ارتكبوا فعلتهم الشعناء ضد الأطفال الليبيين، وتضامنت مع الفرنسيين الذين أرادوا خطف الأطفال في دارفور، واليوم تتضامن مع الدانمارك وهي تعيد نشر الرسوم المسيئة ضد رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم، في سبع عشرة صحيفة دانماركية، وهي نفس الرسوم التي نشرتها من قبل صحيفة «يولاندس بوسطن» الدانماركية في سبتمبر 2005م، يومها ثارت ثائرة الشعوب المسلمة، وانطلقت الاحتجاجات وحملات المقاطعة والشجب والإدانة، فأرادت أوروبا هذه المرة أن تكون الحملة موزعة بين دول أوروبا كلها حتى لا تستطيع الشعوب العربية والإسلامية أن تهب كما فعلت في المرة الأولى.
أدرك الغرب ما وصلنا إليه، من ضعف واستكانة، وعرف آخر ما يمكن أن يصل إليه غضبنا، رسالة واضحة ومحددة، لا تترك مجالاً للتأويل أو التهوين، أراد الغرب إرسالها للمسلمين مع إعادة نشر تلك الرسوم من تلك الفئة الحاقدة. أرادوا أن يقولوا للمسلمين: إنكم ضعفاء بلا وزن ولا قوة، فإذا كان في المرة الأولى نَشْرُ هذه الرسومِ في صحيفة واحدة أثار غضبكم، فها نحن ننشرها في كل الصحف الدانماركية، والسويدية، والهولندية، والأسبانية، وها هو وزير داخلية ألمانيا يعلن في بادرة قبيحة عن مطالبته للصحف الألمانية والأوروبية بإعادة نشر تلك الرسوم السيئة!!