فهرس الكتاب

الصفحة 14603 من 18318

إن الحرية- الكاذبة- التي يتباهى بها الغرب؛ تعني حرية الاستعباد، وإهدار آدمية الآخرين، بل تعني الإساءة للعقائد والمقدسات والشعائر الدينية، بل والتدخل في شئون بلادنا تارة تحت شعار بحث سبل مقاومة الإرهاب، وتارة أخرى تحت شعار تجديد الخطاب الديني!! فالأمة مستهدفة في عقيدتها ورموزها وتاريخها وحضارتها، وأمنها، واستقرارها، وحدودها، غير أن الأمة غائبة عن الوعي، وإذا تحركت وانتفضت، فهي انتفاضة مؤقتة، سرعان ما تهدأ وتتوارى خجلاً وكأن شيئًا لم يحدث!!

قوة الإسلام ... وضعف المسلمين

ومع ضعف الأمة وهوانها ... واستكانة قادتها وحكامها أمام ما ينشره الأعداء ضد النبي الكريم صلى الله عليه وسلم، فليعلم كل ناعق ويَسْتيقن كلُّ حاقدٍ، أن الإسلام قويٌّ قوة الجبال الراسيات، لم تهزه عبر التاريخ حملة عاتية، تستهدف تشويه معالمه، وإطفاء نوره، بل لا تزيده تلك المكائدُ والدسائس إلاَّ انتشارًا، ولا غرو في ذلك، فسنَّةُ الله في هذا الدين في كل وقت وحين؛ أنه منصور محفوظ من لدن حكيم عليم، فربُّ العزة عز وجل يقول: {يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللَّهُ إِلاَّ أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ} [التوبة: 32] ، ويقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ليبلغنَّ هذا الدين ما بلغ الليل والنهار، ولا يترك الله بيت مَدَرٍ، ولا وبرٍ إلاَّ أدخله الله هذا الدين، بعز عزيز، أو بذلِّ ذليل، عزًا يعزُ الله به الإسلام، وذلاً يذل به الكفر» . [رواه أحمد والبيهقي] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت