ومع كل ذلك فليعلم خفافيش الظلام؛ أن الإسلام سيظل صامدًا في وجه أيِّ حملة عاتية تستهدف صفاءه المتألِّق، ونوره المشرق، فهناك أمرٌ عظيم يجب أن يدركه الحاقدون؛ وهو أن الإسلام من عند الله، وأنه- سبحانه- رضيه لخلقه دينًا؛ لسعادة وإصلاح البشرية جمعاء، يقول عز وجل: {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِينًا} [المائدة: 3] . فالإسلام محفوظ بحفظ الله إلى يوم القيامة، {وَعْدٌ غَيْرُ مَكْذُوبٍ} [هود: 65] ، {إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ} [الحجر: 9] .
واجب القادة والحكام ... وعلماء الإسلام
ومع اشتداد الحملة التي يشنها أعداء الإسلام ضد الإسلام وأهله، وهجمتهم على النبي الأمين صلى الله عليه وسلم، فالواجب على المسلمين قادةً وعلماء، وحكامًا ورعية؛ أن يدفعوا تلك الأكاذيب التي تُوجه للإسلام وأهله ونبيه الأمين صلى الله عليه وسلم، وأن يقفوا لها بالمرصاد، وأن يعلموا أنها بليَّة ابتلوا بها، {فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ} [العنكبوت: 3] ، وليقتدوا بسيد الأنبياء والمرسلين، عليه أفضل الصلاة والسلام، وأن يرجعوا رجوعًا حقيقيًا للمحبة الصادقة لله جل وعلا، ولرسوله صلى الله عليه وسلم، وإيثارهما على كل المحاب والمُشتهيات، فالله عز وجل يقول: {لَتُبْلَوُنَّ فِي أَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا أَذًى كَثِيرًا وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الأُمُورِ} [آل عمران: 186] .
الحرب الجديدة «رسوم مسيئة» ... وأفلام عنصرية