فهرس الكتاب

الصفحة 14630 من 18318

ثم قال رحمه الله: (قَوْله: «بَاب نَصْرِ الْمَظْلُومِ» هُوَ فَرْض كِفَايَة، وَهُوَ عَامٌّ فِي الْمَظْلُومِينَ وَكَذَلِكَ فِي النَّاصِرِينَ بِنَاءً عَلَى أَنَّ فَرْض الْكِفَايَة مُخَاطَب بِهِ الْجَمِيع وَهُوَ الرَّاجِحُ وَيَتَعَيَّنُ أَحْيَانًا عَلَى مَنْ لَهُ الْقُدْرَة عَلَيْهِ وَحْدَهُ إِذَا لَمْ يَتَرَتَّبْ عَلَى إِنْكَارِهِ مَفْسَدَة أَشَدّ مِنْ مَفْسَدَةِ الْمُنْكَرِ، فَلَوْ عَلِمَ أَوْ غَلَبَ عَلَى ظَنِّهِ أَنَّهُ لاَ يُفِيدُ سَقَطَ الْوُجُوب وَبَقِيَ أَصْل الِاسْتِحْبَاب بِالشَّرْطِ الْمَذْكُورِ، فَلَوْ تَسَاوَتْ الْمَفْسَدَتَانِ تَخَيَّرَ، وَشَرْط النَّاصِر أَنْ يَكُونَ عَالِمًا بِكَوْن الْفِعْل ظُلْمًا. وَيَقَعُ النَّصْرُ مَعَ وُقُوع الظُّلْم وَهُوَ حِينَئِذٍ حَقِيقَة، وَقَدْ يَقَعُ قَبْلَ وُقُوعِهُ كَمَنْ أَنْقَذَ إِنْسَانًا مِنْ يَدِ إِنْسَانٍ طَالَبَهُ بِمَال ظُلْمًا وَهَدَّدَهُ إِنْ لَمْ يَبْذُلْهُ وَقَدْ يَقَعُ بَعْدُ وَهُوَ كَثِيرٌ) أهـ (10) .

التعاون على مواجهة شدائد العَيْش

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت