فهرس الكتاب

الصفحة 14633 من 18318

قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ ـ رحمه الله ـ: «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَنْ بَيْعِ السِّلاَحِ فِي الْفِتْنَةِ، وَلاَ رَيْبَ أَنَّ هَذَا سَدٌ لِذَرِيعَةِ الْإِعَانَةِ عَلَى الْمَعْصِيَةِ، وَيَلْزَمُ مَنْ لَمْ يَسُدَّ الذَّرَائِعَ أَنْ يُجَوِّزَ هَذَا الْبَيْعَ كَمَا صَرَّحُوا بِهِ، وَمِنْ الْمَعْلُومِ أَنَّ هَذَا الْبَيْعَ يَتَضَمَّنُ الْإِعَانَةَ عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ، وَفِي مَعْنَى هَذَا كُلُّ بَيْعٍ أَوْ إجَارَةٍ أَوْ مُعَاوَضَةٍ تُعِينُ عَلَى مَعْصِيَةِ اللَّهِ كَبَيْعِ السِّلاَحِ لِلْكُفَّارِ وَالْبُغَاةِ وَقُطَّاعِ الطَّرِيقِ، وَبَيْعِ الرَّقِيقِ لِمَنْ يَفْسُقُ بِهِ أَوْ يُؤَاجِرُهُ لِذَلِكَ، أَوْ إجَارَةُ دَارِهِ أَوْ حَانُوتِهِ أَوْ خَانِهِ لِمَنْ يُقِيمُ فِيهَا سُوقَ الْمَعْصِيَةِ، وَبَيْعِ الشَّمْعِ أَوْ إجَارَتِهِ لِمَنْ يَعْصِي اللَّهَ عَلَيْهِ، وَنَحْوِ ذَلِكَ مِمَّا هُوَ إعَانَةٌ عَلَى مَا يُبْغِضُهُ اللَّهُ وَيُسْخِطُهُ (17» ) . (18) .

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية ـ رحمه الله ـ: «قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلاَ تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ} . لاَ يَجُوزُ أَنْ يُعَانَ أَحَدٌ عَلَى الْفَاحِشَةِ وَلاَ غَيْرِهَا مِنْ الْمَعَاصِي؛ لاَ بِحِلْيَةِ وَلاَ لِبَاسٍ وَلاَ مَسْكَنٍ وَلاَ دَابَّةٍ وَلاَ غَيْرِ ذَلِكَ» . (21) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت