وما يفعله بعض الناس من السلام على من بجانبه عقب الصلاة فيه منع للمصلي من الاشتغال بسنة الذكر والدعاء عقب الصلاة، وفيه تكدير لصفوه وخلوته مع ربه وإقباله عليه، وإن كان ولا بد فليكن ذلك بعد الفراغ من الدعاء والذكر المأثور عقب الصلاة.
جاء في موسوعة الفقه (25/ 164) - الكويتية-: وأما السلام على المنشغل بالذكر من دعاء وتدبر فهو كالسلام على المنشغل بالقراءة، والأظهر كما ذكر النووي أنه كان مستغرقًا بالدعاء فجمع القلب عليه، فالسلام عليه مكروه، للمشقة التي تلحقه من الرد والتي تقطعه عن الاستغراق بالدعاء، وهي أكثر من المشقة التي تلحق الآكل إذا سلم عليه ورد في حال أكله، وأما الملبي في الإحرام فيكره السلام عليه ولو سلم عليه رد عليه باللفظ. اهـ.
هذا، والله أعلم، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد، والحمد لله رب العالمين.
وللحديث بقية إن شاء الله.