والأعجب من ذلك ما وقع فيه كثير من المسلمين من تقليد للغرب في هذا السخف، وصارت تربية الكلاب عند كثير منهم من شعارات العولمة، وتقليد أمريكا، حتى صارت الكلاب تقطن الفنادق الكبيرة مع أصحابها نزلاء الفنادق العامة، وصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ قال: «لتتبعن سنن من كان قبلكم حذو القذة بالقذة حتى لو دخلوا جحر ضب لدخلتموه» . قالوا: يا رسول الله، اليهود والنصارى؟ قال: «فمَن» . يعني: فمن غيرهم.
(أخرجه الشيخان وغيرهما) .
وحكم نجاسة الكلب معلوم، حتى لو شرب الحليب ولبس الحرير ونام فيه، وحكم شرائها وتربيتها حرام، ويستثنى من ذلك ما كان للحراسة في الصحراء أو لصيد، ولكن الناس عندما تنحرف بهم الأهواء يتركون الأصل ويبحثون عن الاستثناء أو بغير استنثاء، فهذه بعض آثار تقليد حضارة الأهواء، وما زلنا بعد لم نتكلم بما يكفي عن العلماء الذين لعبت بهم الأهواء، فإلى ذلك إن شاء الله.
هوامش:
1 -المروحة: أي فاحت رائحتها الكريهة، وهي أحب للكلاب من اللحم الطازج.