6 -يؤكد المفيد المتوفى سنة 413هـ في أوائل المقالات أن أئمة الضلال خالفوا في كثير من تأليف القرآن، والمفيد هذا يعد من مؤسسي المذهب نقل في هذا الكتاب الإجماع على تحريف القرآن ومخالفة الرافضة لسائر الفرق الإسلامية ذلك المعتقد.
7 -أما الطبرسي المتوفى سنة 1320هـ، والكاشاني المتوفى سنة 1091هـ، والمجلسي المتوفى سنة 1111هـ فكتبهم تحمل الكثير من النصوص التي تبين عقيدة القوم في تحريف القرآن، راجع تفسير الصافي للكاشاني، وبحار الأنوار للمجلسي، وفصل الخطاب للطبرسي.
وكتاب الطبرسي الذي يحمل عنوان «فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب رب الأرباب» ، ففضح الله به الرافضة، إذ أثبت فيه أن عقيدة تحريف القرآن هي عقيدة علمائهم ومراجعهم، كفى أن تعلم أخي أن الطبرسي قد خصص الباب الأول في كتابه هذا لذكر الأدلة التي استدل بها علماء الرافضة على وقوع الزيادة والنقص في القرآن، ثم خصص الباب الثاني للرد على من قال بعدم تحريف القرآن وإبطال أدلتهم.
5 -ولعل قائلاً يقول: هذا معتقد القوم في القديم أما في الحديث فقد رجعوا عن هذا القول وتابوا عنه، ولأجل بيان أن ذلك المعتقد ما يزال يسيطر على معتقدات الرافضة نشير في هذا الصدد أن كتاب نائب الإمام المعصوم آية الله الخميني «كشف الأسرار» الذي ذكر فيه أن المصحف والمسجد والعترة يشكون إلى الله عز وجل يوم القيامة، يقول المصحف: يا رب حرفوني ومزقوني، ويعتقد الخميني اعتقادًا جازمًا أن الصحابة قد حرفوا القرآن وحذفوا منه اسم عليّ حتى يغصبوا منه حقه ويتولوا السلطة بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم ويحرموا منها عليًا.
ومما يؤكد أن القوم مستمرون على هذا الاعتقاد، ما ورد في كتاب «تحفة عوام مقبول» ، والموثق من آياتهم المعاصرين «اللهم العن صمني قريش وجبتيها وطاغوتيها وإفكيها وابنتيهما اللذين خالفا أمرك وأنكرا وحيك، وعصيا رسولك وقلبا دينك وحرفا كتابك» . (ص214، 215) .