2 -عن الشعبي قال: تزوج علي بن أبي طالب رضي الله عنه أسماء بنت عميس رضي الله عنها، فتفاخر ابناها محمد بن جعفر ومحمد بن أبي بكر، فقال كل منهما: أنا أكرم منك، وأبي خير من أبيك، فقال لها علي: اقضي بينهما، فقالت: ما رأيت شابًا خيرًا من جعفر، ولا كهلاً خيرًا من أبي بكر، فقال لها: فما أبقيت لنا؟ [الإصابة 7/ 490] .
رحم الله أسماء بنت عميس، فلقد كانت دائمًا صاحبة المواقف العظيمة، وهي في هذا الموقف النبيل الكريم، وفي وجود زوجها الثالث، علي بن أبي طالب، تضع كل زوج من أزواجها الذين توفوا عنها في موضع حسن، وتلقن أبناءها درسًا تربويًا بألا يبغي أحد على أحد، ولا يفخر أحد على أحد، وهذا غاية النبل في إنزال الناس منازلهم، والتعامل مع الناس بالرحمة دون عنف أو فظاظة.
وبهدوء ولطف تقربت المسلمة إلى الله بأحسن شيء
لما نذرت امرأة عمران ما في بطنها لخدمة المسجد، سألت ربها القبول، فلما وضعت ما في بطنها كان المولود أنثى، والأنثى ليست كالذكر في الخدمة والقيام ببعض الأعمال، فقالت: يا رب كنت أريدها ذكرًا ليقوم بالخدمة على وجه أكمل وأقوى من الأنثى: {وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالأُنْثَى} [آل عمران: 36] ، فلما رأى الله تعالى منها الصدق والإخلاص في نذرها: {فَتَقَبَّلَهَا رَبُّهَا بِقَبُولٍ حَسَنٍ وَأَنْبَتَهَا نَبَاتًا حَسَنًا} [آل عمران: 37] .
فلتتقرب المسلمة إلى ربها بأحسن ما تستطيع في كل شيء، ولتكن ذات قوة وعزيمة وإتقان في عملها، والله تعالى يقول: {خُذُوا مَا آتَيْنَاكُمْ بِقُوَّةٍ} [البقرة: 63] ،
ويقول: {وَاتَّبِعُوا أَحْسَنَ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ} [الزمر: 55] .
ومن الرفق واجتناب العنف: الوفاء