وحينئذ يمكن تثبيت المصطلحات الإيمانية الشرعية عندهم، من حلال وحرام، وخيانة وأمانة، وصدق وكذب، وجنة ونار، وسماوات وأرض، وظلم وعدل، وحب وبغض.
ولابد أن تنتهي القصة بسؤال الأطفال، لو كانوا مكان شخصيات هذه القصة سواءً الإيجابية منهم والسلبية فماذا كانوا سيصنعون؟ وهل يرضون عن هذه أو هذه؟ ويكون فائدة ذلك غرس المبادئ والأخلاق بينهم.
نماذج من الحكايات والقصص
كان الصحابة- رضوان الله تعالى عليهم- يعرفون قيمة تأثير القصة على سلوك أولادهم وتربيتهم نفسيًا واجتماعيًا وإيمانيًا وعباديًا، فكانوا يقصون عليهم أخبار مغازيهم مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهذه نعم القَصص ونعم السيرة ونعم السلوك والعطاء والبذل والفداء، فكان تأثير القصة على الأبناء تأثيرًا فعالاً إيجابيًا قولاً وعملاً.
فنشأ أبناؤهم جيلٌ فريدٌ ليست الدنيا ومظاهرها همه، إنما همه الآخرة، همه طاعة الله ورسوله.
جيل خلف من سبقه وهو يدعو الله له: {رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالإِيمَانِ وَلاَ تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلاًّ لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ} [الحشر: 10] .
جيل لا تُقبل نفسه على لعب وعصبية، أو تحت راية عمية وجاهلية، ولكن يبذل كل ما يملك ويستطيع"ولو كانت روحه التي بين جنبيه"سهلة رخيصة من أجل الله ودينه، فاللهم ألحقنا بهم على خير.
نساء لا يعرف العنف طريقًًا إلى حياتهن
1 -قالت الربيع بنت معوذ: قلت لزوجي: أختلع منك بجميع ما أملك، قال: نعم، فدفعتُ إليه كل شيء إلا درعي (قميصي) فخاصمني (شكاني) إلى عثمان، فقال: له شَرْطُه، فدفعتُه إليه. وفي رواية عثمان: الشرط أمْلَكْ، فخذ كل شيء حتى عقاص رأسها (ضفائرها) . وأصل العقيصة هي الشعر المضفور، والعقص هو اللُّي وإدخال أطراف الشعر في أصوله.
فلتحذر المسلمة حين تشترط، ولتعلم أن المسلمين على شروطهم، كما أخبر بذلك النبي صلى الله عليه وسلم.