فهرس الكتاب

الصفحة 14720 من 18318

وعن عقبة بن عامر- رضي الله عنه- قال: قلتُ: يا رسول الله، ما النجاة؟ قال: «أمسك عليك لسانك، وليسعك بيتك، وابكِ على خطيئتك» . [الترمذي ح2406، والصحيحة ح890] .

وقال صلى الله عليه وسلم: «وهل يَكُبُّ الناسَ في النار على وجوههم أو على مناخِرهم إلا حصائدُ ألسنتهم» .

قال الحافظ ابن رجب في شرحه: «والمرادُ بحصائد الألسنة: جزاءُ الكلام المحرَّم وعقوباته، فإنَّ الإنسان يزرع بقوله وعمله الحسنات والسيئات، ثُمَّ يحصد يوم القيامة ما زرع، فمن زرع خيرًا من قولٍ أو عملٍ حَصَد الكرامة، ومن زرع شرًا من قولٍ أو فعل حصد الندامة، وهذا يدلُّ على أنَّ كف اللسان وضبطه وحبسَه هو أصل الخير كلِّه، وأنَّ من ملك لسانه قد ملك أمره وأحكمه وضبطه» . اهـ.

وعن أبي عبد الرحمن بلال بن الحارث المزني رضي الله عنه أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إنَّ الرَّجُلَ ليتكلمُ بالكلمةِ من رضوانِ الله تعالى ما كانَ يظُنُ أن تبلُغَ ما بلغتْ يكتبُ اللهُ بها رضوانَه إلى يوم يلقاهُ، وإنَّ الرَّجلَ ليتكلَّم بالكلمة من سَخَطِ الله ما كانَ يظُنُّ أن تَبلُغَ ما بلغت يكتبُ اللهُ بها سَخَطه إلى يوم يلقاهُ» . [صحيح الجامع 1619] . فكان علقمة يقول: كم من كلام قد منعنيه حديث بلال بن الحارث.

وعن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: والذي لا إله غيرُه ما على ظَهْرِ الأرض شيءٌ أحوجُ إلى طولِ سَجْنٍ مِنْ لِسَانٍ.

وعن أبي وائلٍ عن عبد الله رضي الله عنه: أنَّه ارتقى الصَّفا، فأخذَ بلسانِه فقال: يا لسانُ، قُلْ خيرًا تَغْنَمْ، واسْكُتْ عن شرٍ تسْلَم، مِن قَبْلِ أنْ تَنْدَمَ. ثُمَّ قال: سمعتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم يقول: «أكثرُ خطايا ابنِ آدَم في لسانه» . [صحيح الترغيب 2870] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت