فهرس الكتاب

الصفحة 14734 من 18318

إن الاحتفال بالمولد، مع كونها بدعة محدثة في الإسلام، لا تخلو من اشتمالها على منكرات، كاختلاط النساء بالرجال، واستعمال الأغاني والمعازف، وشرب الخمور والمخدرات، وغير ذلك، مما هو مشاهد ومعلوم لجميع الناس، وقد يقع في الموالد ما هو أعظم من ذلك، وهو الشرك بالله تعالى، وذلك بالغلو في رسول الله صلى الله عليه وسلم أو غيره من الأولياء، وذلك بدعائه والاستعانة به، وطلب المدد منه صلى الله عليه وسلم، ولقد نهانا نبينا محمد صلى الله عليه وسلم عن الغلو في الدين.

روى أحمد عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إياكم والغلو في الدين، فإنما أهلك من كان قبلكم بالغلو في الدين» . [حديث صحيح: مسند أحمد ج1 ص215، السلسلة الصحيحة للألباني ح1283] .

روى البخاري عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لا تطروني (لا تبالغوا في مدحي) كما أطرت النصارى ابن مريم، فإنما أنا عبد، فقولوا: عبد الله ورسوله» . [البخاري ح3445] .

عجائب وغرائب

إن من عجائب وغرائب الاحتفال بالمولد أننا نرى الكثير من الناس ينشطون ويجتهدون في هذه الاحتفالات المبتدعة في دين الله ويدافعون عنها، ويتخلفون عما أوجبه الله تعالى من الحضور إلى صلاة الجماعة في المساجد، ويعتقد بعضهم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم يحضر المولد، ولهذا يقومون له محيين ومرحبين به، وهذا من أعظم الباطل، وأقبح الجهل، فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يحضر الموالد، ولا يحضر اجتماعاتهم، بل هو في قبره إلى قيام الساعة، وروحه في أعلى عليين عند الله تعالى.

ليس في الإسلام بدعة حسنة

قال الإمام مالك بن أنس: من ابتدع في الإسلام بدعة يراها حسنة، فقد زعم أن محمدًا صلى الله عليه وسلم خان الرسالة لأن الله يقول: {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ} . (الاعتصام للشاطبي ص37) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت