فهرس الكتاب

الصفحة 14759 من 18318

صبيحة كل يوم نسمع ونرى صورة من صور الحقد الغربي على الإسلام والمسلمين، وتحت شعار حرية التعبير المزعومة، باتت الإساءات للدين الإسلامي أمرًا معتادًا في الغرب، فهل حرية الرأي المزعومة عند أعداء الإسلام تعني الإساءة للإسلام والتطاول على سيد الأنام وإلحاق الأذى بمليون مسلم هولندي، وأكثر من مليار ونصف المليار مسلم. فقد كشر النائب الهولندي اليميني المتطرف عن أنيابه، وأظهر حقده الدفين بعد أن بث فيلمه المسيئ للإسلام والمسلمين والذي يهاجم فيه القرآن الكريم ويشوهه، لتنفير الشعوب القريبة من الإسلام بعد أن لوحظ الإقبال الهائل على دين الله. ومعلوم أن الافتراء على القرآن الكريم قديم منذ بدأ نزول القرآن على سيد البشرية محمدصلى الله عليه وسلم، وأن الله قد توعد الذين يحادون الله ورسوله بالخزي في الدنيا والعذاب في الآخرة قال تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ يُحَادُّونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ فِي الأَذَلِّينَ (20) كَتَبَ اللَّهُ لَأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ} [المجادلة: 20، 21] ، وبين سبحانه أن مآل سعيهم إلى حسرة ودمار: {إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ لِيَصُدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ فَسَيُنْفِقُونَهَا ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ثُمَّ يُغْلَبُونَ وَالَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى جَهَنَّمَ يُحْشَرُونَ} [الأنفال: 36] . وإن مواجهة الدس على القرآن الكريم والافتراء عليه تكون بالإقبال على حفظه ودراسة علومه وتدبر معانيه، والحرص على التمسك بأحكامه، وهذا دأب المسلمين في العناية به، وهم مطالبون اليوم باليقظة الشديدة لما يحاك من مؤامرات ضد الإسلام، ومطالبون بالتمسك بكتاب ربهم استجابة لأمر الله: {فَاسْتَمْسِكْ بِالَّذِي أُوحِيَ إِلَيْكَ إِنَّكَ عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (43) وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ وَسَوْفَ تُسْأَلُونَ} [الزخرف: 43، 44] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت