ليراجعوا حال الأمة وشعوبها، التي تنظر إلى ما يحدث بعين الحزن والأسى على ما آل إليه أمرها، وتقطع أوصالها بين توزيع للاتهامات بين قادة الأمة العربية، وضغوط ومؤامرات، وفِتَنٌ وخلافات تصب في بوتقة تمزيق الأمة، والسيطرة عليها، ونهب ثرواتها واحتلال أرضها، وها هي العراق تَئن تحت الاحتلال الأمريكي ومن عاونوه ممن يكيدون للأمة الإسلامية، والقمة تنعقد وتنفضّ دون أن تتجرأ على إصدار بيان تُثلج به صدور شُعُوبها، والمشهد يبدو أكثر كآبة فها هي لبنان على بعد كيلو مترات من المجتمعين تعيش وسط حالة من الفوضى، وانقسامات داخلية وتدخلاَّتٍ خارجية تخطط لتمزيق لبنان، وافتعال حربٍ طائفية تجُرُ من حولها البلاد المجاورة، وانقسام داخلي بين الفلسطينيين واقتتال بين» الفتحاويين «و» الحمساويين «ومن يؤازرهم، وخنازير اليهود يؤججون الفتن لشغل الفلسطينيين والعرب من حولهم، وتمييع القضية الفلسطينية، كل ذلك والشعوب تعيش حالة من الضعف والهوان، في انتظار أن يصدر عن قادتهم قرارات قوية ضد من يوجهون سهامهم وأحقادهم إلى دينهم ومعتقداتهم وإلى رسولهم صلى الله عليه وسلم بدلاً من توجيه الاتهامات بالعمالة والتبعية لأمريكا وإسرائيل والدول العربية من حولهم. والواجب على حكام المسلمين ومحكوميهم في شتى بلدان المسلمين وهم يعيشون الفتن من كُلِّ جانب أن يعلموا أن ما أصابهم من محن وبلايا هو بما كسبت أيديهم {أَوَلَمَّا أَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُمْ مِثْلَيْهَا قُلْتُمْ أَنَّى هَذَا قُلْ هُوَ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} [آل عمران: 165] . الغرب يُعبر عن حقده ... ويكشف عن نواياه!! ويلٌ للعرب من شَرٍ قد اقترب ...